فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 363188 من 466147

تقدم معنا في سورة النور أن المرأة منهية عن إبداء زينتها إلا للمحارم {ولا يبدين زينتهن إلا لبعولتهن أو آبآئهن} [النور: 31] الآية ولما كان الوجه أصل الزينة ، ومصدر الجمال والفتنة ، لذلك كان ستره ضروريا عن الأجانب ، والذين قالوا إن الوجه ليس بعورة اشترطوا ألا يكون عليه شيء من الزينة كالأصباغ والمساحيق التي توضع عادة للتجمل ، وبشرط أمن الفتنة ، فإذا لم تؤمن الفتنة فيحرم كشفه .

ومما لا شك فيه أن الفتنة في هذا الزمان غير مأمونة ، لذا نرى وجوب ستر الوجه حفاظا على كرامة المسلمة ، وقد ذكرنا بعض الحجج الشرعية على وجوب ستره في بحث (بدعة كشف الوجه) من سورة النور ، ونزيد هنا بعض أقوال المفسرين في وجوب ستر الوجه .

طائفة من أقوال المفسرين في وجوب ستر الوجه

أولا: قال ابن الجوزي في قوله تعالى: {يدنين عليهن من جلابيبهن} أي يغطين رؤوسهن ووجوههن ليعلم أنهن حرائر ، والمراد بالجلابيب: الأردية قاله ابن قتيبة .

ثانيا: وقال أبو حيان في"البحر المحيط": وقوله تعالى: {يدنين عليهن من جلابيبهن} شامل لجميع أجسادهن ، أو المراد بقوله {عليهن} أي على وجوههن ، لأن الذي كان يبدوا منهن في الجاهلية هو الوجه .

ثالثا: وقال أبو السعود: الجلباب: ثوب أوسع من الخمار ودون الرداء ، تلويه المرأة على رأسها وتبقي منه ما ترسله على صدرها ، ومعنى الآية: أي يغطين بها وجوههن وأبدانهن إذا برزن لداعية من الدواعي .

وعن السدي: تغطي إحدى عينيها وجبهتها والشق الآخر إلا العين .

رابعا: وقال أبو بكر الرازي: وفي هذه الآية {يدنين عليهن من جلابيبهن} دلالة على أن المرأة الشابة مأمورة بستر وجهها عن الأجنبييين . وإظهار الستر والعفاف عند الخروج لئلا يطمع فيهن أهل الريب .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت