فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 363912 من 466147

فكره النبي صلى الله عليه وسلم ذلك فنزلت. {ذلكم أَطْهَرُ لِقُلُوبِكُمْ وَقُلُوبِهِنَّ} من الخواطر النفسانية الشيطانية. {وَمَا كَانَ لَكُمْ} وما صح لكم. {أَن تؤْذُواْ رَسُولَ الله} أن تفعلوا ما يكرهه. {وَلاَ أَن تَنكِحُواْ أَزْوَاجَهُ مِن بَعْدِهِ أَبَداً} من بعد وفاته أو فراقه ، وخص التي لم يدخل بها ، لما روي أن أشعث بن قيس تزوج المستعيذة في أيام عمر رضي الله عنه فهم برجمها ، فأخبر بأنه عليه الصلاة والسلام فارقها قبل أن يمسها فتركها من غير نكير. {إِنَّ ذَلِكُمْ} يعني إيذاءه ونكاح نسائه. {كَانَ عِندَ الله عَظِيماً} ذنباً عظيماً ، وفيه تعظيم من الله لرسوله وإيجاب لحرمته حياً وميتاً ولذلك بالغ في الوعيد عليه فقال:

{إِن تُبْدُواْ شَيْئاً} كنكاحهن على ألسنتكم. {أَوْ تُخْفُوهْ} في صدوركم. {فَإِنَّ الله كَانَ بِكُلّ شَيْءٍ عَلِيماً} فيعلم ذلك فيجازيكم به ، وفي هذا التعميم مع البرهان على المقصود مزيد تهويل ومبالغة في الوعيد.

{لاَّ جُنَاحَ عَلَيْهِنَّ فِى ءَابَائِهِنَّ وَلاَ أَبْنَائِهِنَّ وَلاَ إخوانهن وَلاَ أَبْنَاءِ إخوانهن وَلاَ أَبْنَاءِ أخواتهن} استثناء لمن لا يجب الاحتجاب عنهم. روي: أنه لما نزلت آية الحجاب قال الآباء والأبناء والأقارب: يا رسول الله أو نكلمهن أيضاً من وراء حجاب فنزلت. وإنما لم يذكر العم والخال لأنهما بمنزلة الوالدين ولذلك سمى العم أبا في قوله {وإله آبَائِكَ إبراهيم وإسماعيل وإسحاق} أو لأنه كره ترك الاحتجاب عنهما مخافة أن يصفا لأبنائهما. {وَلاَ نِسَائِهِنَّ} يعني نساء المؤمنات. {وَلاَ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُنَّ} من العبيد والإماء ، وقيل من الإِماء خاصة وقد مر في سورة"النور". {واتقين الله} فيما أمرتن به. {إِنَّ الله كَانَ على كُلِّ شَيْءٍ شَهِيداً} لا يخَفى عليه خافية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت