عليك حرج أي لئلا يكون عليك ضيق في دينك ولا في دنياك حيث أحللنا لك أصناف المنكوحات {وكان الله غفوراً} للذي وقع في الحرج {رحيماً} بالتوسعة والتيسير على عباده.
ثم بيّن أنه أحل له وجوه المعاشرة بهن من غير إيجاب قسم بينهنّ ، لأنه صلى الله عليه وسلم بالنسبة إلى أمته كالسيد المطاع فزوجاته كالمملوكات فلا قسم لهن. والإرجاء التأخير ، والإيواء الضم وهما خبران في معنى الأمر. {ومن ابتغيت ممن عزلت} يعني إذا طلبت من كنت تركتها {فلا جناح عليك} في شيء من ذلك وهذه قسمة جامعة للغرض لأنه إما أن يطلق وإما أن يمسك ، وإذا أمسك ضاجع أو ترك ، وإذا ضاجع قسم أو لم يقسم ، وإذا طلق أو عزل فإما أن يترك المعزولة أو يبتغيها.