نأخذ من هذه الأطراف الثلاثة أن الحمد والشكر واجبٌ لله تبارك وتعالى، من خلال الإيمان به والاعتقاد فيه الاعتقاد الصحيح والإيمان برسله وكتبه واليوم الآخر، أن نحمد الله تعالى بأن نعتقد الاعتقاد الصحيح في كل شيء فنعطي لكل ذي حقٍ حقه، ونقدر الله حق قدره سبحانه وتعالى، وهذا هو الطريق الموصِّل إلى الأغراض والأهداف وما تشتهيه الأنفس السليمة، وبدونه"وَحِيلَ بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ مَا يَشْتَهُونَ"، بدون شرع الله لا يصل الناس إلى ما يشتهون، دائماً تكون دنياهم ناقصة، وصدق ربنا إذ قال"وَمَنْ أَعْرَضَ عَنْ ذِكْرِي فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنكًا"هو يريد أن يوسعها وهي تضيق عليه وتضيق به سبحان ربنا العظيم، حتى في النهاية يستعجل الموت ويفتعل الانتحار، وأصدق مثال أو كمثال واقعي على ذلك مملكة سبأ كانت مملكةً عظيمة ذات نعمة ووفرة ولكنها كفرت بالله سبحانه وتعالى فأذاقها الله لباس الجوع والخوف، وهذا مفصلٌ في السورة في قول الله تعالى"لَقَدْ كَانَ لِسَبَإٍ فِي مَسْكَنِهِمْ آيَةٌ"، وفي نهاية القصة يقول الله تعالى"إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِكُلِّ صَبَّارٍ شَكُورٍ".