فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 364391 من 466147

أحبتنا الكرام، هذا هو المشهد العام لسورة سبأ، وهذا هو هدفها، أن نحقق الحمد العظيم كاملاً وافراً لله وحده لا شريك له، وحمدنا وشكرنا لله يتمثل واقعاً في الإيمان به والاعتقاد الصحيح فيه، أنه ربٌ إله، ربٌ مُنعم وإلهٌ يُعبَد، من خلال رسالة بعث بها إلينا مع رسولٍ صادق وهو نبينا محمد صلى الله عليه وسلم، وسيسألنا عن ذلك يوم الدين والحساب، هذا هو الملخص، نحمد الله ونشكره على نعمه بعبادته وحده لا شريك له، بالطريقة التي أرسلها إلينا وعلمنا إياها مع نبيه صلى الله عليه وسلم في القرآن والسنة، وسوف يحاسبنا على ذلك ويقاضينا ويحاكمنا يوم القيامة، وهذا العمل يصل بنا إلى تحقيق كل أهدافنا، تأخذ كل مقصودك في الدنيا فالدين لا يضيق عليك دنياك أبداً، فالشريعة رغم ما فيها من حرام وممنوع ومكروه وما إلى ذلك، لا تضيق عليك دائرة الحلال الواسعة الفسيحة، فتعيش بدين الله في الدنيا في قمة السعادة، وترى ذلك لو تفكرت قليلاً في قولة ابن الملك الكافر - ملك الروم - لسيدنا عمر رضي الله عنه حين سأل عنه فوجد أصحابه لا يعلمونه في مكان محدد حتى قيل تراه لعله تحت هذه الشجرة، فذهب فإذا رجلٌ نائم فنادى عليه فإذا هو عمر، فقال قولةً حفظها الزمان له من بعده حجةً للإسلام على لسان كافر، قال له"حكمت فعدلت فأمنت فنمت يا عمر" [7] ، تخيل حينما ينام ملك البلاد تحت شجرةٍ في أرضٍ مفتوحة لا حرس ولا حفيظة من الناس ولا سلاح يحمله ولا قلق ولا أرق يغط في نومٍ عميق، ومن قبله كان رسول الله صلى الله عليه وسلم نام تحت ظل شجرةٍ وعلق سيفه في الشجرة، منتهى الأمان، فجاء كافرٌ وأخذ السيف وقال: من يمنعك مني يا محمد، بكل هدوء واطمئنان قال: يمنعني الله منك، فشلت يد الرجل ولم تتحرك حتى سقط السيف منها، ما استطاع الإمساك بالسيف، فأخذه النبي صلى الله عليه وسلم وعلاه بالسيف وقال من يمنعك مني إذاً؟ قال: أنا في جوارك يا محمد، أنا في حمايتك أنت رجل طيب، أنت كريم، أنت كذا، عفا عنه [8] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت