قال أبو منصور: الغرفة كل بناء عَالٍ ، ويجمع: غُرَفًا ، وغُرُفَات ، وغُرَفَات.
والقراءة بضم الراء ها هنا .
وقوله جلَّ وعزَّ: (وَيَوْمَ نَحْشُرُهُمْ جَمِيعًا ثُمَّ نَقُولُ(40)
قرأ حفص ويعقوب (وَيَوْمَ يَحْشرُهُمْ) و (يقول) بالياء فيهما معًا .
وقرأ الباقون بالنون جميعًا .
قال أبو منصور: المعنى يرجع إلى شيء واحد في (نَحْشُرهم) و (يَحْشُرهم) ،
الله يحشرهم ثم يقول .
وقوله جلَّ وعزَّ 2): (وَأَنَّى لَهُمُ التَّنَاوُشُ(52)
قرأ أبو عمرو ، وحمزة ، والكسائي ، وأبو بكر عن عاصم (التَّنَاؤُشُ)
مهموزًا.
وقرأ الباقون (التَّنَاوُشُ) بغير همز .
قال أبو منصور: مَنْ قَرَأَ بالهمز فإن الفراء قال: هو من ناشنتُ ، أي:
أبطأت ، وجاء فلان نَئِيشًا ، أي: بَطيئًا .
وأنشد:
تَمَنَّى نَئِيْشاً أَنْ يكونُ مُطاعِناً ... وقد حَدَثَتْ بعد الأمورِ أمورُ
وقال الزجاج: النئيش: الحركة في إبطاء ، قال: والمعنى: من أين
لهم أن يتحركوا فيما لا حيلة لهم فيه .
قال: ويجوز أن يكون (التناؤش) مهموزا ؛ لأن واو (التناوش) مضمومة ، وكل واو مضمومة ضمتها لازمة إن شئت أبدلت منها همزة ، وإن شئت لم تبدل ، نحو: أدؤر ، جمع: الدار .
ويجوز: أدوُر .
ومَنْ لم يهمز (التناوش) فهو التناول ، من نُشْتُ أَنُوشُ
نَوْشًا ، أي: تناولت .
فالمعنى: كيف لهم أن يتناولوا ما فاتهم ونأى عنهم ، وقد كان قريبًا فلم يتناولوه .
وقوله جلَّ وعزَّ: (فَبِمَا يُوحِي إِلَيَّ رَبِّي(50)
فتح الياء من (رَبِّيَ) نافع وأبو عمرو - وأرسلها الباقون -
وقوله جلَّ وعزَّ: (ثُمَّ تَتَفَكَّرُوا(46)
قرأ الحضرمي وحده (تَّفكروا) مشددة التاء ، على (تتفكروا) مدغمة -
وقرأ سائر القراء بتاءين .
فمن أظهر التاءين فإحداهما تاء المخاطبة ، والثانية تا الفعل -
ومن أدغم إحدى التاءين في الأخرى شددها .