فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 364942 من 466147

وقوله: {إِنْ نَشَأْ نَخْسِفْ. . . أَوْ نُسْقِطْ} قرئ: بالنون فيهن لقوله: {وَلَقَدْ آتَيْنَا} وبالياء، لقوله: {أَفْتَرَى عَلَى اللَّهِ كَذِبًا} .

وقوله: {نَخْسِفْ بِهِمُ} ، قرئ: بالإظهار وهو الوجه، لأن الفاء لا تُدغم إلا في مثلها عند النحاة لما فيها من التأفيف، وهو زيادة صوت، وبالإدغام قرأ الكسائي لكونهما متقاربتين مع كون الباء شديدة مجهورة.

{وَلَقَدْ آتَيْنَا دَاوُودَ مِنَّا فَضْلًا يَاجِبَالُ أَوِّبِي مَعَهُ وَالطَّيْرَ وَأَلَنَّا لَهُ الْحَدِيدَ (10) أَنِ اعْمَلْ سَابِغَاتٍ وَقَدِّرْ فِي السَّرْدِ وَاعْمَلُوا صَالِحًا إِنِّي بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ (11) } :

قوله عز وجل: {يَاجِبَالُ} على إضمار قول، أي: وقلنا يا جبال. وقيل: هو بدل من قوله: {فَضْلًا} .

وقوله: {أَوِّبِي مَعَهُ} الجمهور على فتح الهمزة وكسر الواو وتشديدها، أي: سبحي معه، من تأويب القارئ، وهو ترجيع صوته بالقراءة، أو من التأويب الذي هو سير النهار، على معنى: سيري معه حيث شاء، وفي

التفسير: كانت الجبال تسير مع داود - عليه السلام - حيث شاء.

وقرئ: (أُوْبِي) بضم الهمزة وسكون الواو، على معنى: ارجعي، من آبَ يَؤوْبُ أَوْبًا وَإِيَابًا، إذا رجع، أي: ارجعي وعودي معه في التسبيح.

وقوله: {وَالطَّيْرَ} قرئ: با لنصب، وفيه أوجه: أن يكون عطفًا على محل (الجبال) ، وهو قول صاحب الكتاب، وأن يكون منصوبًا بإضمار فعل، على: وسخرنا له الطير، وهو قول أبي عمرو بن العلاء. وأن يكون عطفًا على {فَضْلًا} ، عنى: وآتينا تسبيح الطير، وهو قول الكسائي. وأن يكون مفعولًا معه، أي: مع الطير.

وقرئ: بالرفع عطفًا إما على لفظ الجبال، أو على المنوي في {أَوِّبِي} ، وأغنت {مَعَهُ} عن تأكيده.

وقوله: {أَنِ اعْمَلْ سَابِغَاتٍ} (أن) هنا يجوز أن تكون المفسرة بمعنى (أي) ، لا مَحَل لها من الإعراب، على: قلنا له اعمل سابغات. وأن تكون في موضع نصب لعدم الجار وهو اللام، أي: ألنا له الحديد لأن يعمل، على الخبر، فأتى على لفظ الأمر ودخله (أن) على المعنى. أو جر لإرادته،

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت