فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 364947 من 466147

قوله عز وجل: {سَيْلَ الْعَرِمِ} اختلف في {الْعَرِمِ} فقيل: العرم: المُسَنَّاةُ التي يحبس فيها الماء، لا واحد له من لفظه. وقيل: واحدُهُ عَرِمَةٌ، مأخوذ من عرامة الماء، وهي شدته.

وقيل: العرم اسم للوادي. وقيل: العرم المطر الشديد. وعن المبرد: العرم كل حاجز بين شيئين.

وقوله: {وَبَدَّلْنَاهُمْ بِجَنَّتَيْهِمْ جَنَّتَيْنِ} (جنتين) مفعول ثان للتبديل، أي: بدل جَنَّتيهم جنتين من صفتهما كيت وكيت.

وقوله: {ذَوَاتَيْ أُكُلٍ خَمْطٍ وَأَثْلٍ} الخمط: ضرب من الأراك له حمل يؤكل، وأُكُلُهُ ثمره.

وعن أبي عبيدة: الخمط: كل شجرة مرة ذات شوك.

وعن أبي إسحاق: كل نبت في طعمه مرارة حتى لا يمكن أكله.

وعن المبرد: كل ما تغير إلى ما لا يشتهى.

وقيل: ما أَخَذَ شيئًا من الريح.

والأَثْلُ: شجر يشبه الطَرْفَاءَ أعظم منه وأجود عودًا، وقيل: نوع منه، الواحدة أَثْلَةٌ، والجمع أَثَلات.

{وَشَيْءٍ مِنْ سِدْرٍ} السدر: شجر النَّبْقِ، وقيل: إلا أنَّ المراد به ههنا السدر البري، وهو لا ثمر له ولا ينتفع به.

{وَأَثْلٍ وَشَيْءٍ مِنْ سِدْرٍ} : كلاهما عطف على {أُكُلٍ} ، أي: وذواتَيْ أَثْلٍ وشيء من سدر، لا على {خَمْطٍ} ، لأن الأثل لا أُكُلَ له.

وقرئ: (أُكُلِ خمطٍ) بترك التنوين على الإضافة، لأن الأكل وهو الجَنَى منه، فحسنت إضافته لذلك، كقولك: ثمر خمط، والإضافة بمعنى (مِن) كثوب خز، وباب ساج.

وبالتنوين، وفيه أوجه:

أن يكون التقدير: ذواتي أكُلِ أكلٍ خمطٍ، فحذف المضاف وأقيم المضاف إليه مقامه، لأن الخمط شجر والأكل جناه، وإذا كان كذلك لم يجر على ما قبله كجري الوصف على الموصوف، فاحتيج إلى حذف المضاف.

وأن يكون عطف بيان له، كأنه بَيَّنَ أن الجنى لهذا الشجر.

وأن يكون وصفًا له على تأويل: أكل بشع، أي: كريه، وهذا بعيد على تفسير أبي عبيدة، وأما على تأويل غيره فسائغ على ما سلف آنفًا في معنى الخمط.

وقيل: هو بدل، وأنكره أبو علي وقال: لأنه ليس هو هو ولا بعضه، لأن الجنى من الشجر، وليس الشجر من الجنى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت