فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 364946 من 466147

وفي حرف ابن مسعود - رضي الله عنه: (تبينت الإنس أن الجن لو كانوا) . وبه استدل بعضهم على قراءة الجمهور، وأن المعنى والتقدير: تبينت الإنس أن الجن لو كانوا يعلمون الغيب ما لبثوا في العذاب المهين، فاعرفه.

{لَقَدْ كَانَ لِسَبَإٍ فِي مَسْكَنِهِمْ آيَةٌ جَنَّتَانِ عَنْ يَمِينٍ وَشِمَالٍ كُلُوا مِنْ رِزْقِ رَبِّكُمْ وَاشْكُرُوا لَهُ بَلْدَةٌ طَيِّبَةٌ وَرَبٌّ غَفُورٌ (15) } :

قوله عز وجل: {لِسَبَإٍ} قرئ بالصرف على أنه اسم للأب، أو للحي، وبمنعه على أنه اسم للقبيلة، وإسكان همزته على إجراء الوصل مجرى الوقف، وقد ذكر في"النمل".

وقوله: (في مساكنهم) قرئ بالجمع، وهو جمع مَسْكَنٍ أو مَسْكِنٍ بفتح الكاف وكسرها، وهو موضع سكناهم، وهو بلدهم وأرضهم التي كانوا مقيمين فيها، أو مسكن كل واحد منهم ولذلك جمع، لأن كل ساكن له مسكن، ويجوز أن يكون المفتوح مصدرًا والمكسور مكانًا.

وقرئ: بهما مفردين، ويجوز أن يكونا مصدرين، وأن يكونا مكانين.

و {آيَةٌ} : اسم {كَانَ} . و {جَنَّتَانِ} بدل منها، فلا يوقف على

{آيَةٌ} ، أو خبر مبتدأ محذوف، أي: الآية، أو هي جنتان، فيوقف على {آيَةٌ} ، قيل: وفي الرفع معنى المدح، تدل عليه قراءة من قرأ: (جنتين) بالنصب على المدح.

وقوله: {كُلُوا مِنْ رِزْقِ رَبِّكُمْ} أي: قيل لهم: كلوا من رزق ربكم منهما، وهو حكاية ما كان الرسل المبعوثون إليهم يقولون لهم عن المرسِل جل ذكره.

وقوله: {بَلْدَةٌ طَيِّبَةٌ} الجمهور على رفعها، وارتفاعها إما بالابتداء والخبر محذوف، أي: لكم بلدة طيبة، أو بالعكس، أي: هذه بلدة طيبة. {وَرَبٌّ غَفُورٌ} ، أي: والله أو وربكم رب غفور، وقرئ: (بلدةً طيبةً وربًا غفورًا) بالنصب، إما على المدح، أو على: اسكنوا أو اعبدوا.

{فَأَعْرَضُوا فَأَرْسَلْنَا عَلَيْهِمْ سَيْلَ الْعَرِمِ وَبَدَّلْنَاهُمْ بِجَنَّتَيْهِمْ جَنَّتَيْنِ ذَوَاتَيْ أُكُلٍ خَمْطٍ وَأَثْلٍ وَشَيْءٍ مِنْ سِدْرٍ قَلِيلٍ (16) } :

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت