فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 378777 من 466147

وَنادَيْناهُ قال البغوي الواو زائدة ونادينه جواب لمّا وقال البيضاوي جواب لمّا محذوف تقديره كان ما كان فما ينطق به الحال ولا يحيط به المقال من استبشارهما وشكرهما لله تعالى على ما أنعم عليهما من دفع البلاء بعد حلوله والتوفيق بما لم يوفق غيرهما لمثله واظهار فضلهما به على العالمين مع إحراز الثواب الجزيل إلى غير ذلك قلت وجاز أن يكون الواو للعطف على جواب لمّا المحذوف تقديره فلمّا أسلما وتلّه للجبين منعنا عنه الذبح وناديناه أَنْ يا إِبْراهِيمُ (104) ان مفسرة لنا دينا.

قَدْ صَدَّقْتَ الرُّؤْيا حيث أتيت من الفعل ما كان مقدورا لك والمطلوب من التكليف والابتلاء هو الإتيان بالمقدور لا غير وقيل كان رأى في المنام معالجة الذبح ولم ير اراقة الدم وقد فعل في اليقظة ما رأى في النوم وعلى هذا قد صدّقت الرّؤيا حقيقة في معناه وعلى الأول مجاز فإن قيل على التقدير الثالث الم يكن ذبح الولد عليه واجبا وإنما كان الواجب عليه معالجة أسباب الذبح فما معنى قوله وفديناه فإن الفداء لا يتصور الا بعد الوجوب قلنا على التقدير الثاني إذا كان معالجة الذبح واجبا أصالة صار الذبح واجبا دلالة لكونه لازما له

عادة فصح اطلاق الفداء عليه وهذا نسخ للحكم قبل القدرة على إتيانه إِنَّا كَذلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ (105) تعليل لفرج تلك الشدة عنهما باحسانهما يعني انا نجزى المحسنين بإحسانهم جزاء مثل ما جزينا إبراهيم وعفوناه عن ذبح الولد مع ما أعطيناه من الثواب العظيم وفضلناه به على العالمين.

إِنَّ هذا أي الأمر بتذبيح ابنه لَهُوَ الْبَلاءُ الْمُبِينُ (106) أي الاختبار الظاهر الذي به يتبين المخلص من غيره أو المحنة والصعوبة البينة فإنه لا أصعب منها وقيل المراد بالبلاء هو النعمة وهي ان فدى ابنه بالكبش -.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت