فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 391000 من 466147

{الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الإِسْلامَ دِيناً ..} [المائدة: 3] .

لذلك نعجب من الذين ينادون الآن بعصرنة الإسلام، ونقول لهم: بدل أن تُعصرنوا الإسلام دَيِّنوا العصر.

وصفة (العَزِيزِ) أي: الغالب الذي لا يُغلب، وما دام أن هذا الكتاب نزَّله عزيز لا يُغلب، فلا بدَّ لهذا الكتاب أنْ يعلو وأنْ يُنشر وأنْ يسمعه الناس لا يغلبه أحد، لأن مُنزله عزيز، ولأن الله تعالى ما كان ليبعث به رسولاً ويتركه أو يخذله، فمهما عاندوا ومهما تكبروا وجحدوا سيغلب هذا القرآن، ولن يُغلبَ أبداً في أيِّ مجال من المجالات.

وكأن الحق سبحانه يقول للكفار وعبدة الأصنام: خذوا لكم عبرة من واقع الأشياء حولكم، فمحمد وأتباعه بعد أنْ كانوا مُحاصرين مضطهدين أصبحوا في ازدياد يوماً بعد يوم، وأرض الإسلام أصبحتْ في ازدياد وزيادة أرض الإسلام نقصٌ من أرض الكفر:

{أَوَلَمْ يَرَوْاْ أَنَّا نَأْتِي الأَرْضَ نَنقُصُهَا مِنْ أَطْرَافِهَا وَاللَّهُ يَحْكُمُ لاَ مُعَقِّبَ لِحُكْمِهِ وَهُوَ سَرِيعُ الْحِسَابِ} [الرعد: 41] .

وقال الحق سبحانه وتعالى:

{مَن كَانَ يَظُنُّ أَن لَّن يَنصُرَهُ اللَّهُ فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ فَلْيَمْدُدْ بِسَبَبٍ إِلَى السَّمَآءِ ثُمَّ لْيَقْطَعْ فَلْيَنْظُرْ هَلْ يُذْهِبَنَّ كَيْدُهُ مَا يَغِيظُ} [الحج: 15] .

يعني: مَنْ كان يشك في نصر الله وتأييده فليبحث له عن مسلك آخر وليأت بحبل يُعلِّقه في السماء ويجعل رقبته فيه ثم ليقطع، فلينظر هل يُذهِب هذا غيظه؟ وقد قال الله تعالى في بيان سنته في نصرة رسله وعباده الصالحين:

{وَلَقَدْ سَبَقَتْ كَلِمَتُنَا لِعِبَادِنَا الْمُرْسَلِينَ * إِنَّهُمْ لَهُمُ الْمَنصُورُونَ * وَإِنَّ جُندَنَا لَهُمُ الْغَالِبُونَ} [الصافات: 171 - 173] .

إذن: فالحق سبحانه ما كان ليكبت دينه، ولا يخذل رسله، أو يتخلى عن نُصْرة أوليائه.

وقوله تعالى: {الْعَلِيمِ} [غافر: 2] تعني: أن عزته سبحانه ليست (فتونة) بلا رصيد، إنما هي عزة بعلم، وعزة بحكمة، وعزة برحمانية ورحيمية، فله سبحانه كل صفات الكمال المطلق.

ثم يقول سبحانه:

{غَافِرِ الذَّنبِ وَقَابِلِ التَّوْبِ شَدِيدِ الْعِقَابِ ...} .

{غَافِرِ الذَّنبِ وَقَابِلِ التَّوْبِ شَدِيدِ الْعِقَابِ ذِي الطَّوْلِ لاَ إِلَهَ إِلاَّ هُوَ إِلَيْهِ الْمَصِيرُ}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت