فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 391134 من 466147

واتباع سبيل الله هو العمل بما أمرهم واجتنابُ ما نهاهم عنه ، فالإِرشاد يشبه الطريق الذي رسمه الله لهم ودلهم عليه فإذا عملوا به فكأنهم اتبعوا السبيل فمشَوا فيه فوصلوا إلى المقصود.

{وَقِهم عذاب الجحيم} عطف على {فاغفر} فهو من جملة التفريع فإن الغفران يقتضي هذه الوقاية لأن غفران الذنب هو عدم المؤاخذة به.

وعذاب الجحيم جعله الله لِجزاء المذنبين ، إلا أنهم عضدوا دلالة الالتزام بدلالة المطابقة إظهاراً للحرص على المطلوب.

والجحيم: شدة الالتهاب ، وسميت به جهنم دارُ الجزاء على الذنوب.

رَبَّنَا وَأَدْخِلْهُمْ جَنَّاتِ عَدْنٍ الَّتِي وَعَدْتَهُمْ

إعادة النداء في خلال جمل الدعاء اعتراض للتأكيد بزيادة التضرع ، وهذا ارتقاء من طلب وقايتهم العذاب إلى طلب إدخالهم مكان النعيم.

والعَدْن: الإِقامة ، أي الخلود.

والدعاء لهم بذلك مع تحققهم أنهم موعودون به تأدُب مع الله تعالى لأنه لا يُسأل عما يفعل ، كما تقدم في سورة [آل عمران: 194] قوله: {ربنا وآتنا ما وعدتنا على رسلك}

ويجوز أن يكون المراد بقولهم: {وأدخلهم} عَجِّل لهم بالدخول.

ويجوز أن يكون ذلك تمهيداً لقولهم: {وَمَن صَلَح من آبائهم وأزواجهم وذريتهم} فإن أولئك لم يكونوا موعودين به صريحاً.

و {من صلح} عطف على الضمير المنصوب في {أدخلهم} .

والمعنى دعاء بأن يجعلهم الله معهم في مساكن متقاربة ، كما تقدم في قوله تعالى: {هم وأزواجهم في ظلال} في سورة [يس: 56] ، وقوله: {ألحقنا بهم ذرياتهم} في سورة [الطور: 21] .

ورُتبت القرابات في هذه الآية على ترتيبها الطبيعي فإن الآباء أسبق علاقة بالأبناء ثم الأزواجُ ثم الذريات.

وجملة {إنَّك أنت العَزِيز الحَكِيم} اعتراض بين الدعوات استقصاء للرغبة في الإِجابة بداعي محبة الملائكة لأهل الصلاح لما بين نفوسهم والنفوس الملكية من التناسب.

واقتران هذه الجملة بحرف التأكيد للاهتمام بها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت