فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 391138 من 466147

{أَنِي أَخْلُقُ لَكُمْ مِّنَ الطِّينِ كَهَيْئَةِ الطَّيْرِ فَأَنفُخُ فِيهِ فَيَكُونُ طَيْراً بِإِذْنِ اللَّهِ ..} [آل عمران: 49] فقال في نفخ الروح

{بِإِذْنِ اللَّهِ ..} [آل عمران: 49] لأنه بذاته لا يستطيع هذه العملية، إنما كوني أُصوِّر تمثالاً على هيئة إنسان أو طائر فهذه مسألة سهلة.

إذن: كان عليك أيها الإنسان الذي كرَّمه الله، كان عليك أن تسبح، لأن الكون والجماد الذي خلقه الله لك سبَّح وما يزال.

وقوله تعالى: {الَّذِينَ يَحْمِلُونَ الْعَرْشَ ..} [غافر: 7] هم الملائكة حملة العرش. إذن: العرش محمول، وهؤلاء الملائكة حتى عددهم فيه إعجاز، فالحق سبحانه أخبر أنهم ثمانية

{وَيَحْمِلُ عَرْشَ رَبِّكَ فَوْقَهُمْ يَوْمَئِذٍ ثَمَانِيَةٌ} [الحاقة: 17] .

فلماذا لم يجعلهم أربعة فيكون كما تعوّدنا في أيِّ بناء له أربعة أركان، ولماذا لم يكونوا خمسة مثلاً. إذن: لابدَّ أن في هذا العدد بالذات حكمة وإعجازاً.

وهذا الإعجاز العددي واضح أيضاً في قوله تعالى:

{عَلَيْهَا تِسْعَةَ عَشَرَ} [المدثر: 30] فلماذا تسعة عشر بالذات؟ لماذا لم يجعلهم عشرين مثلاً، هذا دليل على أن وراء هذا العدد حكمة، وقد أخبر الله تعالى أن هذا العدد فتنة

{وَمَا جَعَلْنَآ أَصْحَابَ النَّارِ إِلاَّ مَلَائِكَةً وَمَا جَعَلْنَا عِدَّتَهُمْ إِلاَّ فِتْنَةً لِّلَّذِينَ كَفَرُواْ ..} [المدثر: 31] .

والإيمان يقتضي التصديق بما أخبر به الحق سبحانه وألاَّ تناقش مثل هذه المسائل، المهم قال أو لم يَقُل: حدث الشيء أو لم يحدث، لذلك سيدنا أبو بكر لما أخبروه أن صاحبك يدَّعي أنه رسول، ماذا قال؟ قال: ألا وقد قالها؟ قالوا: نعم، قال: فقد صدق ولم يبحث في المسألة، كذلك نحن في كل أمر يقف فيه العقل، ما دام قد جاءنا فيه خبرٌ من عند الله فعلينا أنْ نقبله ونؤمن به

{وَمَنْ أَصْدَقُ مِنَ اللَّهِ حَدِيثاً} [النساء: 87] .

وكَوْن عقلك يستوعب هذا الخبر أو لا يستوعبه فهذا موضوع آخر، لأن هناك فرقاً بين الوجود وكيفية الوجود، فقد يوجد الشيء لكنك لا تعرف كيف وُجِد.

تأمل في قصة أبي الأنبياء سيدنا إبراهيم عليه السلام حين قال:

{رَبِّ أَرِنِي كَيْفَ تُحْيِي الْمَوْتَى قَالَ أَوَلَمْ تُؤْمِن قَالَ بَلَى وَلَكِن لِّيَطْمَئِنَّ قَلْبِي ..} [البقرة: 260] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت