فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 391170 من 466147

إذ لا عفو في الكبائر عندهم بدون توبة وإن أراد اجتماعهما في الْجُمْلَة فغيره كَذَلكَ لأن

مراد القائل من قوله لا بد وأن يكون موافقًا لمذهبه فَكَيْفَ يحمل كلام الْمُصَنّف عَلَى ما

حمل عليه كلام الزَّمَخْشَريّ، أَلَا [تَرَى] أن إسناد الْإنبَات إلَى الربيع حقيقي في كلام الدهري

ومجاز في كلام غيره.

قوله: (أو تغاير الوصفين إذ ربما يتوهم الاتحاد) يعني أن العطف لدفع توهم الاتحاد

بَيْنَهُمَا؛ إذ ربما يتوهم الاتحاد لقربهما معنى بخلاف سائر الصفات فإنها لا يتوهم الاتحاد

حتى يدفع بالعطف وإن كانت متغايرة. نعم لو عطف لصح بل حسن بجامع التقابل كلمة (أو)

لمنع الخلو وكذا في قوله أو تغاير موقع الفعلين لأن الواو للجمع وهو ملزوم للمغايرة

احتمل العطف ثلاث نكات الأولى بملاحظة الْمَعْنَى والأخريان بملاحظة الْمَعْنَى الالتزامي.

قوله:(أو تغاير موقع الفعلين لأن الغفر هو الستر فيكون لذنب باق وذلك لمن لم

يتب)أو تغاير موقع الفعلين وهما ستر الذنوب الذي هُوَ معنى الْمَغْفرَة وقبول التَّوْبَة عنه فإن

موقع الأول ذنب باقٍ وموقع الثاني ذنب زائل بمحو وهذا بظاهره يخالف ما مَرَّ من قوله

لإفادة الجمع بين محو الذنوب لأنه معنى الغفر والْقَوْل بأن الْمُرَاد ببقائه أنه باقٍ في

صحائف سيئاته لا تمحى ما لم يتب وإن لم يعاقب عليه فإن تاب معنى وكتب له حسنة

بدلًا منه يحتاج إلَى البيان مع أنه لا يلائم قوله لأن الغفر هُوَ الستر فإن الْمُتَبَادَر منه أن

الذنب باقٍ لكنه مستور وما الفَائدَة في بقائه في صحائف سيئاته مع عدم العقاب عليه وإن

ورد في الشرع هكذا فليبين من محله.

قوله: (فإن «التائب من الذنب كمن لا ذنب له» ) وجه الشبه أن كلا منهما لم يكتب

عليه ذنب فإن أراد بذلك أن المفهوم منه أن من لم يتب ليس كمن لم يذنب كما هُوَ

مقتضى السوق فلا مفهوم عند أكثر العلماء مع أن بعضهم ناقش بأن التشبيه بمن لا ذنب له

* * * * * * * * * * [حَاشِيَةُ ابْنِ التَّمْجِيدِ] * * * * * * * * * *

ثم نزع أحسن النزوع وحسنت توبته فلما بلغ عمر أمره قال هكذا فاصنعوا إذا رأيتم أخاكم قد زل

زلة فسددوه ووقفوه وادعوا له الله أن يتوب عليه ولا تكُونُوا أعوانًا [للشيطان] عليه.

قوله: أو تغاير مَوْضع الفعلين. كأنه رحمه الله أراد به رد قول صاحب الكَشَّاف يعني إنما

جيء بالواو وليفرق بين الوصفين ويؤذن بتغاير موقع الغفران الذي هُوَ الستر وموقع الْقَبُوْل فيكون

الغفران بالسنة إلَى من لم يتب والقبول بالنسبة إلَى من تاب. روى السلمي عن سهل(غافر

الذنب)أي ساتره عَلَى مَنْ يَشَاءُ وقابل التوب ممن تاب إليه وأخلص العمل، وعليه النظم لأن تأخير

الْقَبُوْل عن الغفران يدل عَلَى أن رتبته التقديم بحسب الوجود في شخص واحد فيدل عَلَى جواز

الغفران من غير توبة الجمع بالواو. قال الراغب: الغفر البأس الشيء ما يصونه عن الدنس ومنه قيل

اغفر ثوبك في الوعاء وأصبغ ثوبك فإنه اغفر للوسخ والغفران والْمَغْفرَة من الله تَعَالَى هُوَ أن يصون

العبد من أن يمسه العذاب والاستغفار طلب ذلك بالمقال والفعال وقوله:(اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ إِنَّهُ كَانَ

غَفَّارًا)يؤمروا بأن يسألوا ذلك باللسان فقط بل به وبالفعال وقد قيل الاستغفار

باللسان دون الفعال فعل الكذابين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت