فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 391280 من 466147

يحتمل قوله: (حَقَّتْ كَلِمَتُ رَبِّكَ عَلَى الَّذِينَ كَفَرُوا) ما ذكر في قوله: (سُنَّةَ اللَّهِ فِي الَّذِينَ خَلَوْا مِنْ قَبْلُ...) الآية. وقوله: (فَقَدْ مَضَتْ سُنَّتُ الْأَوَّلِينَ) ، يحتمل أن يكون قوله: (حَقَّتْ كَلِمَتُ رَبِّكَ عَلَى الَّذِينَ كَفَرُوا) ما قال: (لَأَمْلَأَنَّ جَهَنَّمَ مِنَ الْجِنَّةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ) ، فذلك الذي حق عليهم من كلمة ربك، واللَّه أعلم.

وقوله - عَزَّ وَجَلَّ -: (الَّذِينَ يَحْمِلُونَ الْعَرْشَ وَمَنْ حَوْلَهُ يُسَبِّحُونَ بِحَمْدِ رَبِّهِمْ ...(7)

قد ذكرنا في غير موضع أن التسبيح بحمد ربهم هو الثناء عليه، والحمد له بالتبرئة والتنزيه عن جميع أوصاف الخلق ومعانيهم، وعن جميع ما قال الملاحدة فيه.

وقوله - عَزَّ وَجَلَّ -: (وَيَسْتَغْفِرُونَ لِلَّذِينَ آمَنُوا) .

هذه أرجى آية للمؤمنين، والآيات التي فيها استغفار الرسل للمؤمنين من نحو قول نوح - عليه السلام - حيث قال: (رَبِّ اغْفِرْ لِي وَلِوَالِدَيَّ وَلِمَنْ دَخَلَ بَيْتِيَ مُؤْمِنًا وَلِلْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ) ، وقول إبراهيم - عليه السلام -: (رَبَّنَا اغْفِرْ لِي وَلِوَالِدَيَّ وَلِلْمُؤْمِنِينَ يَوْمَ يَقُومُ الْحِسَابُ) ، وما أمر اللَّه رسوله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ - أن يستغفر لنفسه وللمؤمنين والمؤمنات إنما هو في الذنوب التي ليس له أن يعذبهم عليها، وهي الصغائر، وليس له أن يغفر الكبائر، ويستدل على ذلك بقوله: (فَاغْفِرْ لِلَّذِينَ تَابُوا وَاتَّبَعُوا سَبِيلَكَ) ، إنما أمره أن يستغفر للذي تاب، فأما من لم يتب، ولم يأمره بالاستغفار، فيجب القول بما قلنا؛ عملا بالآيتين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت