فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 391327 من 466147

وعن ابن عباس تفسير الأمر بالقضاء فجعلت {مِنْ} ابتدائية متعلقة بمحذوف وقع حالاً من {الروح} أي ناشئاً من أمره أو صفة له على رأي من يجوز حذف الموصول مع بعض صلته أي الكائن من أمره، وفسره بعضهم بالملك وجعل {مِنْ} ابتدائية متعلقة بمحذوف وقع حالاً أو صفة على ما ذكر آنفاً، وكون الملك مبدأ للوحي لتلقيه عنه، ومن فسر الروح بجبريل عليه الصلاة والسلام قال: {مِنْ} سببية متعلقة بيلقى والمعنى ينزل الروح من أجل تبليغ أمره {على مَن يَشَاء مِنْ عِبَادِهِ} وهو الذي اصطفاه سبحانه لرسالته وتبليغ أحكامه إليهم، والاستمرار التجددي المفهوم من {يُلْقِى} ظاهر فإن الإلقاء لم يزل من لدن آدم عليه السلام إلى انتهاء زمان نبينا صلى الله عليه وسلم، وهو في حكم المتصل إلى قيام الساعة بإقامة من يقوم بالدعوة على ما روى أبو داود عن أبي هريرة عن النبي عليه الصلاة والسلام أنه قال:

"إن الله تعالى يبعث لهذه الأمة على رأس كل مائة سنة من يجدد لها دينها"أي بإحياء ما اندرس من العمل بالكتاب والسنة والأمر بمقتضاهما، وأمر ذلك التجدد على ما جوزه ابن عطية لا يحتاج إلى ما ذكر.

وقرئ {رَفِيعُ} بالنصب على المدح {لّيُنذِرَ} علة للالقاء، وضميره المستتر لله تعالى أو لمن وهو الملقى إليه أو للروح أو للأمر، وعوده على الملقى إليه وهو الرسول أقرب لفظاً ومعنى لقرب المرجع وقوة الإسناد فإنه الذي ينذر الناس حقيقة بلا واسطة، واستظهر أبو حيان رجوعه إليه تعالى لأنه سبحانه المحذف عنه، وقوله تعالى: {يَوْمَ التلاق} مفعول لينذر أو ظرف والمنذر به محذوف أي لينذر العذاب أو نحو يوم التلاق

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت