فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 391339 من 466147

والهمزة في أنذر للتعدية فحقه أن لا يتعدى بالهمزة إلا إلى مفعول واحد ، وهو الذي كان فاعل الفعل المجرد ، وأن يتعدى إلى الأمر المخبَر به بالباء ، يقال: أنذرتُهم بالعَدوّ ، غير أنه غلب في الاستعمال تضمينه معنى التحذير فعدوه إلى مفعول ثان وهو استعمال القرآن ، وأما قوله في أول [الأعراف: 2] {لتنذر به} فالباء فيه للسببية أو الآلة المجازية وليست للتعدية.

وضمير به عائداً إلى الكتاب.

والضمير المستتر في لينذر عائد إلى اسم الجلالة من قوله: {فادعوا الله} [غافر: 14] ، والأحسن أن يعود على {مَن} الموصولة لينذر من ألقَى عليه الروحَ قومَه ، ولأن فيه تخلصاً إلى ذكر الرسول الأعظم صلى الله عليه وسلم الذي هو بصدد الإِنذار دون الرسل الذين سبقوا إذ لا تلائمهم صيغة المضارع ولأنه مرجِّح لإِظهار اسم الجلالة في قوله: {لا يخفى على الله منهم شيء} كما سيأتي.

و {يوم التَلاَقي} هو يوم الحشر ، وسمي يوم التلاقي لأن الناس كلهم يلتقون فيه ، أو لأنهم يلقون ربهم لقاء مجازياً ، أي يقفون في حضرته وأمام أمره مباشرة كما قال تعالى: {الذين لا يرجون لقاءنا} [يونس: 7] أي لا يرجُون يوم الحشر.

وانتصبَ {يوم التلاقي} على أنه مفعول ثان ل {ينذر} ، وحذف المفعول الأول لظهوره ، أي لينذر الناسَ.

وبَين {التَّلاَقي} و {يُلْقي} جناس.

وكتب {التَّلاَقي} في المصحف بدون ياء.

وقرأه نافع وأبو عمرو في رواية عنه بكسرة بدون ياء.

وقرأه الباقون بالياء لأنه وقع في الوصل لا في الوقف فلا موجب لطرح الياء إلا معاملة الوصل معاملة الوقف وهو قليل في النثر فيقتصر فيه على السماع.

وكفى برواية نافع وأبي عمرو سماعاً.

و {يَوْمَ هُم بارزون} بدل من {يَوْمَ التَّلاَقي} .

و {هم بارزون} جملة اسمية ، والمضاف ظرف مستقبل وذلك جائز على الأرجح بدون تقدير.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت