فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 391342 من 466147

وذكر الصفتين {الواحد القَهَّار} دون غيرهما من الصفات العُلَى لأن لمعنييهما مزيد مناسبة بقوله: {لِمَننِ المُلْكُ اليَوْمَ} حيث شوهدت دلائل الوحدانية لله وقهره جميعَ الطغاة والجبارين.

الْيَوْمَ تُجْزَى كُلُّ نَفْسٍ بِمَا كَسَبَتْ لَا ظُلْمَ الْيَوْمَ إِنَّ اللَّهَ سَرِيعُ الْحِسَابِ (17)

لا ريب في أن هذه الجمل الثلاث متصلة بالمقول الصادر من جانب الله تعالى ، سواء كان مجموع الجملتين السابقتين مَقولاً واحداً أم كانت الثانية منهما من مقول أهل المحشر.

وترتيبُ هذه الجمل الخمس هو أنه لما تقرر أن الملك لله وحده في ذلك اليوم بمجموع الجملتين السابقتين ، عددت آثار التصرف بذلك المُلككِ وهي الحكم على العباد بنتائج أعمالهم وأنه حكم عادل لا يشوبه ظلم ، وأنه عاجل لا يبطئ لأن الله لا يشغله عن إقامة الحق شاغل ولا هو بحاجة إلى التدبر والتأمل في طرق قضائه ، وعلى هذه النتائج جاء ترتيب {اليوم تجزى كل نفس بما كسبت} ، ثم {لا ظُلم اليوم} ، ثم {إن الله سَرِيع الحِساب} ، وأما مواقع هاته الجمل الثلاث فإن جملة {اليوم تجزى} الخ واقعة موقع البيان لما في جملة {لمن الملك اليوم} [غافر: 16] وجوابها من إجمال ، وجملة {لا ظلم اليوم} واقعة موقع بدل الاشتمال من جملة {اليوم تجزى كل نفس بما كسبت} أي جزاء عادلاً لا ظلم فيه ، أي ليس فيه أقل شوب من الظلم حسبما اقتضاه وقوع النكرة بعد {لا} النافية للجنس.

وتعريف {اليَوْم} في قوله: {اليوم تجزى كل نفس} وقوله: {لا ظلم اليوم} نظير تعريف {لِمَن المُلك اليوم} [غافر: 16] ، وجملة {إن الله سريع الحساب} واقعة موقع التعليل لوقوع الجزاء في ذلك اليوم ولانتفاء الظلم عن ذلك الجزاء.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت