وقال ابن عطية: هو منتصب بقوله: {لاَ يخفى عَلَى الله} وقيل: منتصب بإضمار اذكر ، والأوّل أولى ، ومعنى بارزون: خارجون من قبورهم لا يسترهم شيء ، وجملة: {لاَ يخفى عَلَى الله مِنْهُمْ شَيْء} مستأنفة مبينة لبروزهم ، ويجوز أن تكون في محل نصب على الحال من ضمير بارزون ، ويجوز أن تكون خبراً ثانياً للمبتدأ ، أي: لا يخفى عليه سبحانه شيء منهم ، ولا من أعمالهم التي عملوها في الدنيا ، وجملة: {لّمَنِ الملك اليوم} مستأنفة جواب عن سؤال مقدّر كأنه قيل: فماذا يقال عند بروز الخلائق في ذلك اليوم؟ ، فقيل: يقال: لمن الملك اليوم؟ قال المفسرون: إذا هلك كل من في السماوات ، والأرض ، فيقول الرّبّ تبارك وتعالى: {لّمَنِ الملك اليوم} يعني: يوم القيامة ، فلا يجيبه أحد ، فيجيب تعالى نفسه ، فيقول: {للَّهِ الواحد الْقَهَّارِ} قال الحسن: هو السائل تعالى ، وهو المجيب حين لا أحد يجيبه ، فيجيب نفسه.
وقيل: إنه سبحانه يأمر منادياً ينادي بذلك ، فيقول أهل المحشر مؤمنهم ، وكافرهم: {للَّهِ الواحد الْقَهَّارِ} وقيل: إنه يجيب المنادي بهذا الجواب أهل الجنة دون أهل النار.