فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 398554 من 466147

(لَمِنْ عَزْمِ الْأُمُورِ) وقال هنا بلام التوكيد، وفي لقمان بدونها لأن الصبر على مكروه حدث بظلم كقتل ولد أشد من الصبر على مكروه حدث بلا ظلم كموت ولد، كما أن العزم على الأول آكد منه على الثاني، وما هنا من القبيل الأول فكان أنسب بالتوكيد، وما في لقمان القبيل الثاني فكان أنسب بعدمه، أفاده الكرخي.

(وَإِنْ تُصِبْهُمْ سَيِّئَةٌ بِمَا قَدَّمَتْ أَيْدِيهِمْ فَإِنَّ الْإِنْسَانَ كَفُورٌ(48)

وعبر بالأيدي لأن أكثر الأفعال تزاول بها (فإن الإنسان كفور) أي كثير الكفر بما أنعم به عليه من نعمه غير شكور له عليها، وهذا باعتبار غالب جنس الإنسان، ولم يقل: فإنه كفور، بل وضع الظاهر موضع المضمر ليسجل على أن هذا الجنس موسوم بكفران النعم، كما قال (إن الإنسان لظلوم كفار) والمعنى أنه يذكر البلاء وينسى النعم ويغطيها.

(مَا كُنْتَ تَدْرِي مَا الْكِتَابُ وَلَا الْإِيمَانُ وَلَكِنْ جَعَلْنَاهُ نُورًا ...(52)

ومعنى (ولا الإيمان) أنه كان صلى الله عليه وسلم لا يعرف تفاصيل الشرائع ومعالمها، ولا يهتدي إلى معانيها، كالصلاة والصوم والزكاة والختان وإيقاع الطلاق والغسل من الجنابة، وتحريم ذوات المحارم بالقرابة والصهر، وهذا هو الحق وخص الإيمان لأنه رأسها وأساسها، وقيل أراد بالإيمان هنا الصلاة، قال بهذا جماعة من أهل العلم، منهم إمام الأئمة محمد بن إسحاق بن خزيمة واحتج بقوله تعالى:

(وما كان الله ليضيع إيمانكم) يعني الصلاة، فسماها إيماناً، وذهب جماعة إلى أن الله لم يبعث نبياً إلا وقد كان مؤمناً به، وقالوا معنى الآية ما كنت تدري قيل الوحي كيف تقرأ القرآن؟ ولا كيف تدعو الخلق إلى الإيمان؟ وقيل كان هذا قبل البلوغ حين كان طفلاً وفي المهد.

وقال الحسين بن الفضل إنه على حذف المضاف، أي ولا أهل الإيمان، وقيل المراد بالإيمان، دين الإسلام، وقيل الإيمان هنا عبارة عن الإقرار بكل ما كلف الله به العباد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت