هذا كلام الجن ويقال هؤلاء من اليهود الذين لا يعترفون بالإنجيل أصلاً. هنالك من آمن به وإن لم يُرسل إليهم. هناك جن يهود ونصارى أتباع عيسى وموسى قالوا هؤلاء من اليهود، لم يعترفوا بعيسى شأن البشر. (يَا مَعْشَرَ الْجِنِّ وَالإِنسِ أَلَمْ يَأْتِكُمْ رُسُلٌ مِّنكُمْ يَقُصُّونَ عَلَيْكُمْ آيَاتِي وَيُنذِرُونَكُمْ لِقَاء يَوْمِكُمْ هَذَا(130) الأنعام) هم كلهم مكلفين (الثقلان) . قالوا هؤلاء من اليهود فلم يعترفوا بعيسى. ثم هنالك أمر آخر النصارى يعترفون بالتوراة ويعتبرون أنهم مكلفون بما جاء فيه لأن عيسى - عليه السلام - قال ما جئت لأنقض الناموس والنصارى يعتقدون بصحة ما جاء في التوراة ويعتبرون نفسهم مكلفين بما هو فيه. إذن هؤلاء الجن من اليهود الذين لا يعترفون بعيسى.
يغفر لكم ذنوبكم في الأحقاف (يَا قَوْمَنَا أَجِيبُوا دَاعِيَ اللَّهِ وَآمِنُوا بِهِ يَغْفِرْ لَكُم مِّن ذُنُوبِكُمْ وَيُجِرْكُم مِّنْ عَذَابٍ أَلِيمٍ(31 ) ) هذه عن الجن وهم من أمة محمد؟ أنا قلت ذنوبكم خاصة بأمة محمد ومن ذنوبكم عامة للجميع وتكون بحسب العمل الذي تعمله يمكن أن تغفر بعض الذنوب.
* (قَالُوا يَا قَوْمَنَا إِنَّا سَمِعْنَا كِتَابًا أُنزِلَ مِن بَعْدِ مُوسَى مُصَدِّقًا لِّمَا بَيْنَ يَدَيْهِ يَهْدِي إِلَى الْحَقِّ وَإِلَى طَرِيقٍ مُّسْتَقِيمٍ(30) الأحقاف) ما دلالة استعمال كلمة الطريق بدل الصراط؟
(د. فاضل السامرائي)
أولاً ما الفرق بين الحق وطريق مستقيم؟ الحق هي العقائد الصحيحة والأمور الثابتة الصحيحة. الطريق المستقيم ما يُسلك من الأعمال. لماذا قال الطريق ولم يقل الصراط؟ الطريق هو السبيل الذي تطرقه الأرجل يعني مسلوك هذا هو الطريق، هو قبلها قال (إِنَّا سَمِعْنَا كِتَابًا أُنزِلَ مِن بَعْدِ مُوسَى) هذا كلام الجن معنى أن هذا طريق مسلوك لم يبتدعه صاحبه (كِتَابًا أُنزِلَ مِن بَعْدِ مُوسَى) إذن سار على نفس الطريق ولم يبتدعه (يهدي إلى صراط مستقيم) طريق مسلوكة (قُلْ مَا كُنتُ بِدْعًا مِّنْ الرُّسُلِ(9) الأحقاف) أما الصراط فهو الطريق الواسع سمي الصراط لأنه يصرط السابلة يعني يبلعهم، هو متسع ضخم أما الطريق فليس فيه هذا المعنى فقال (طريق مستقيم) .
آية (31) :
* ما الفرق بين يغفر لكم من ذنوبكم ويغفر لكم ذنوبكم؟
(د. فاضل السامرائي)