فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 409515 من 466147

والفاء في قوله تعالى: {فَئَامَنَ} أي بالقرآن للسببية فيكون إيمانه مترتباً على شهادته له بمطابقته للوحي ، ويجوز أن تكون تفصيلية فيكون إيمانه به هو الشهادة له ، والمعنى على تقدير أن يراد فآمن بالرسول صلى الله عليه وسلم ظاهر بأدنى التفاوت ، وقوله تعالى: {واستكبرتم} أي عن الإيمان معطوف على ما أشرنا إلليه {شَهِدَ شَاهِدٌ} وجوز كونه معطوفاً على {مِن} لأنه قسيمه ويجعل الكل معطوفاً على الشرط ، ولا تكرار في {استكبرتم} لأن الاستكبار بعد الشهادة والكفر قبلها ، وقوله تعالى: {إِنَّ الله لاَ يَهْدِى القوم الظالمين} أي الموسومين بهذا الوصف ، استئناف بياني في مقام التعليل للاستكبار عن الإيمان ، ووصفهم بالظلم للاشعار بعلة الحكم فتشعر هذه الجملة بأن كفرهم به لضلالهم المسبب عن ظلمهم وهو دليل جواب الشرط ولذا حذف ومفعولاً {أَرَءيْتُمْ} محذوفان أيضاً لدلالة المعنى عليهما ، والتقدير أرأيتم حالكم إن كان كذا فقد ظلمتم ألستم ظالمين ، فالمفعول الأول حالكم والثاني ألستم ظالمين ، والجواب فقد ظلمتم ، وقال ابن عطية: في {أَرَءيْتُمْ} يحتمل أن تكون منبهة فهي لفظ موضوع للسؤال لا تقتضي مفعولاً ، ويحتمل أن تكون جملة {إِن كَانَ} الخ سادة مسد مفعوليها ، وهو خلاف ما قرره محققو النحاة في ذلك.

وقدر الزمخشري الجواب ألستم ظالمين بغير فاء.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت