فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 410251 من 466147

قُلْ أَرَأَيْتُمْ إِنْ كانَ هذا القرآن مِنْ عِنْدِ اللَّهِ وَكَفَرْتُمْ بِهِ قال ابن كثير:

أي ما ظنكم أن الله صانع بكم إن كان هذا الكتاب الذي جئتكم به قد أنزله عليّ لأبلغكموه وقد كفرتم به وكذبتموه. وَشَهِدَ شاهِدٌ مِنْ بَنِي إِسْرائِيلَ عَلى مِثْلِهِ قال النسفي: أي مثله في المعنى، وهو ما في التوراة من المعاني المطابقة لمعاني القرآن، من التوحيد والوعد والوعيد وغير ذلك. فَآمَنَ قال ابن كثير: أي هذا الذي شهد بصدقه من بني إسرائيل لمعرفته بحقيّته وَاسْتَكْبَرْتُمْ أنتم عن اتباعه. قال ابن كثير:

(وهذا الشاهد اسم جنس يعمّ عبد الله بن سلام رضي الله عنه وغيره. فإن هذه الآية مكية.) وسنرى في الفوائد تحقيق ذلك، ثم ختم الله الآية بقوله إِنَّ اللَّهَ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ دلّت هذه الجملة على جواب الشرط (إن) والتقدير إن كان القرآن من عند الله، وكفرتم به، ألستم ظالمين، وإذا كنتم ظالمين فإن الله عزّ وجل لا يهديكم لقيام الحجة عليكم، واستكباركم عن الخضوع لها، فأصبح معنى الآية كما قال النسفي:

(والمعنى .. قل أخبروني إن اجتمع كون القرآن من عند الله مع كفركم به، واجتمع

شهادة أعلم بني إسرائيل على نزول مثله فآمن به، مع استكباركم عنه، وعن الإيمان به ألستم أضل الناس وأظلمهم؟!).

أقول: دلّل هذا الجواب على أن القرآن ليس مفترى؛ بمطابقة معانيه لمعاني الكتب المنزلة من قبل، يشهد على ذلك علماء بني إسرائيل المنصفون، ولكن هذه الحجة جاءت

في سياق وعظي آمرناه، فاجتمع في الآية الأخيرة الحجّة والأمر والنّهي والإنكار والتبيان والوعظ بآن واحد، لأنها مع كونها حجة جديدة وردا جديدا، فهي خاتمة للآيات التي ردت على اتهام رسول الله صلّى الله عليه وسلم بافترائه هذا القرآن.

كلمة في السياق:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت