فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 413218 من 466147

وهذا لا ينافي الأول لأن الحقد العداوة لأمر يخفيه المرء في قلبه ، والإخراج مختص بالأجسام ، والمراد به هنا الإبراز أي بل أحسب الذين في قلوبهم حقد وعداوة للمؤمنين أنه لن يبرز الله تعالى أحقادهم ويظهرها للرسول صلى الله عليه وسلم والمؤمنين فتبقى مستورة ، والمعنى أن ذلك مما لا يكاد يدخل تحت الاحتمال.

{وَلَوْ نَشَاء} إراءتك إياهم {لاريناكهم} أي لعرفناكهم على أن الرؤية علمية {فَلَعَرَفْتَهُم بسيماهم} تفريع لمعرفته صلى الله عليه وسلم على تعريف الله عز وجل ، ويجوز أن تكون الرؤية بصرية على أن المعنى أنه صلى الله عليه وسلم يعرفهم معرفة متفرعة على إراءته إياهم ، والالتفات إلى نون العظمة للإيماء إلى العناية بالإراءة ، والسيما العلامة ، والمعنى هنا على الجمع لعمومها بالإضافة لكنها أفردت للإشارة إلى أن علاماتهم متحدة الجنس فكأنها شيء واحد أي فلعرفتهم بعلامات نسمهم بها ؛ ولام {فَلَعَرَفْتَهُم} كلام لأريناكهم الواقعة في جواب لو لأن المعطوف على الجواب جواب ، وكررت في المعطوف للتأكيد ، وأما التي في قوله تعالى: {وَلَتَعْرِفَنَّهُمْ فِى لَحْنِ القول} فواقعة في في جواب قسم محذوف والجملة معطوفة على الجملة الشرطية {مِنَ القول} أسلوب من أساليبه مطلقاً ، أو المائلة عن الطريق المعروفة كان يعدل عن ظاهره من التصريح إلى التعريض والإبهام ، ولذا سمي خطأ الإعراب به لعدوله عن الصواب ، وقال الراغب: اللحن صرف الكلام عن سننه الجاري عليه إما بإزالة الإعراب أو التصحيف وهو المذموم وذلك أكثر استعمالاً ، وإما بإزالته عن التصريح وصرفه بمعناه إلى تعريض وفحوى وهو محمود من حيث البلاغة ، وإليه أشار بقوله الشاعر عند أكثر الأدباء:

منطق صائب وتلحن أحيا...

ناً وخير الحديث ما كان لحناً

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت