فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 413249 من 466147

قيل له نقول: إن الله عز وجل مستو على عرشه كما قال: {الرحمن عَلَى العرش استوى} [طه: 5] . وقد قال الله عز وجل: {إِلَيْهِ يَصْعَدُ الكلم الطيب} [فاطر: 10] وقد قال: {بَل رَّفَعَهُ الله إِلَيْهِ} [النساء: 158] . قال عز وجل {يُدَبِّرُ الأمر مِنَ السمآء إِلَى الأرض ثُمَّ يَعْرُجُ إِلَيْهِ} [السجدة: 5] . وقال حكاية عن فرعون: {ياهامان ابن لِي صَرْحاً لعلي أَبْلُغُ الأسباب أَسْبَابَ السماوات فَأَطَّلِعَ إلى إله موسى وَإِنِّي لأَظُنُّهُ كَاذِباً} [غافر: 36 - 37] .

فكذب فرعون نبي الله موسى عليه السلام في قوله: {إن الله عز وجل فوق السماوات} . وقال عز وجل: {أَأَمِنتُمْ مَّن فِي السمآء أَن يَخْسِفَ بِكُمُ الأرض} [الملك: 16] .

فالسماوات فوقها العرش ، فلما كان العرش فوق السماوات: قال {أَأَمِنتُمْ مَّن فِي السمآء} لأنه مستو على العرش الذي فوق السماوات ، وكل ما علا فيهو سماء ، فالعرش أعلى السماوات. هذا لفظ أبي الحسن الأشعري رحمه الله في كتاب الإبانة المذكور.

وقد أطال رحمه الله فِي الكلام بذكر الأدلة القرآنية ، في إثبات صفة الاستواء ، وصفة العلو لله جل وعلا.

ومن جملة كلامه المشار إليه ما نصه:

وقد قال قائلون من المعتزلة والجهمية والحرورية: إن قول الله عز وجل {الرحمن عَلَى العرش استوى} [طه: 5] أنه استولى وملك وقهر ، وأن الله عز وجل في كل مكان. وجحدوا أن يكون الله عز وجل على عرشه كما قال أهل الحق ، وذهبوا في الاستواء إلى القدرة.

ولو كان هذا كما ذكروه كان لا فرق بين العرش والأرض ، فالله سبحانه قادر عليها وعلى الحشوش ، وعلى كل ما في العالم.

فلو كان الله مستوياً على العرش بمعنى الاستيلاء وهو عز وجل مستول على الأشياء كلها لكان مستوياً على العرش وعلى الأرض وعلى السماء وعلى الحشوش والأفراد ، لأنه قادر على الأشياء مستول عليها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت