فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 413251 من 466147

إن كنت تريد بالجهة مكاناً موجوداً ، انحصر فيه الله ، فهذا ليس بظاهر القرآن ، ولم يقله أحد من المسلمين.

وإن كنت تريد بالجهة العدم المحض.

فالعدم عبارة عن لا شيء.

فميز أولاً ، بين الشيء الموجود وبين لا شيء.

وقد قال أيضاً أبو الحسن الأشعري رحمه الله في كتاب الإبانة أيضاً ما نصه:

فإن سئلنا أتقولون إن لله يدين؟ قيل نقول ذلك ، وقد دل عليه قوله عز وجل: {يَدُ الله فَوْقَ أَيْدِيهِمْ} [الفتح: 10] . وقوله عز وجل: {لِمَا خَلَقْتُ بِيَدَيَّ} [ص: 75] .

وأطال رحمه الله ، الكلام في ذكر الأدلة من الكتاب ولاسنة على غثبات صفة اليدين لله.

ومن جملة ما قال ما نصه:

ويقال لهم: لم أنكرتم أن يكون الله عز وجل عنى بقوله: {يدي} يدين ليستا نعمتين.

فإن قالوا: لأن اليد إذا لم تكن نعمة لم تكن إلا جارحة.

قيل لهم: ولم قضيتم أن اليد إذا لم تكن نعمة لم تكن إلا جارحة؟

فإن رجوعنا إلى شاهدنا ، وإلى ما نجده فيما بيننا من الخلق؟

فقالوا: اليد إذا لم تكن نعمة في الشاهد لم تكن إلا جارحة.

قيل لهم: إن عملتم على الشاهد وقضيتم به على الله عز وجل فذلك لم نجد حياً من الخلق ، إلا جسماً لحماً ودماً ، فاقضوا بذلك على الله عز وجل.

وإلا فأنتم لقولكم متأولون ولاعتلالكم ناقضون.

وإن أثبتم حياً لا كالأحياء منا.

فلم أنكرتم أن تكون اليدان اللتان أخبر الله عز وجل عنهما ، يدين ليستا نعمتين لا جارحتين ولا كالأيدي؟

وكذلك يقال لهم:

لم تجدوا مدبراً حكيماً إلا إنساناً ، ثم أثبتم أن للدنيا مدبراً حكيماً ، ليس كالإنسان ، وخالفتم الشاهد ونقضتم اعتلالكم.

فلا تمنعوا من إثبات يدين ليستا نعمتين ولا جارحتين ، من أجل أن ذلك خلاف الشاهد اهـ. محل الغرض منه بلفظه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت