فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 413275 من 466147

فتقليد العالم المعين من بدع القرن الرابع ، ومن يدعي خلاف ذلك ، فليعين لنا رجلاً واحداً من القرون الثلاثة الأول ، التزم مذهب رجل واحد معين ولن يستطيع ذلك أبداً ، لأنه لم يقع ألبتة.

وسنذكر هنا إن شاء الله جملاً من كلام أهل العلم في فساد هذا النوع من التقليد وحجج القائلين به ، ومناقشتها. وبعد إيضاح ذلك كله نبين ما يظهر لنا بالدليل أنه هو الحق والصواب إن شاء الله.

قال الإمام أبو عمر بن عبد البر رحمه الله ، في كتابه جامع بيان العلم وفضله وما ينبغي في روايته وحمله ، ما نصه:

باب فساد التقليد ونفيه والفرق بين التقليد والاتباع.

قد ذم الله تبارك وتعالى التقليد في غير موضع من كتابه ، فقال: {اتخذوا أَحْبَارَهُمْ وَرُهْبَانَهُمْ أَرْبَاباً مِّن دُونِ الله} [التوبة: 31] .

وروي عن حذيفة وغيره قالوا:"لم يعبودهم من دون الله ولكنهم أحلوا لهم وحرموا عليهم فاتبعوهم".

وقال عدي بن حاتم: أتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وفي عنقي الصليب فقال لي:"يا عدي: ألق هذا الوثن من عنقك"، فانتهين إليه وهو يقرأ سورة براءة حتى أتى على هذه الآية: {اتخذوا أَحْبَارَهُمْ وَرُهْبَانَهُمْ أَرْبَاباً مِّن دُونِ الله} قال قلت يا رسول الله: إنا لم نتخذهم أرباباً. قال"بلى أليس يحلون لكم ما حرم عليكم فتحلونه ويحرمون عليكم ما أحل الله لكم فتحرمونه؟ فقلت بلى فقال: تلك عبادتهم"

حدثنا عبد الوارث بن سفيان ثم ساق السند إلى أن قال عن أبي البختري في قوله عز وجل: {اتخذوا أَحْبَارَهُمْ وَرُهْبَانَهُمْ أَرْبَاباً مِّن دُونِ الله} أما أنهم لو أمروهم أن يعبدوهم من دون الله ما أطاعوهم ولكنهم أمروهم ، فجعلوا حلال الله حرامه ، وحرامه حلاله فأطاعوهم ، فكانت تلك الربوبية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت