فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 413282 من 466147

وكذلك أنت أولى أن تقلد نفسك من معلمك. لأنك جمعت علم معلمك وعلم من هو فوقه إلى علمك.

فإن قلد قوله جعل الأصغر ومن يحدث من صغار العلماء ، أولى بالتقليد من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم وآله وسلم.

وكذلكالصاحب عنده يلزمه تقليد التابع والتابع من دونه في قياس قوله. والأعلى للأدنى أبداً.

وكفى بقول يؤول إلى هذا تناقضاً وفساداً اهـ.

ثم قال أبو عمر رحمه الله بعد هذا ما نصه:

يقال لمن قال بالتقليد: لم يقلت به ، وخالفت السلف في ذلك فإنهم لم يقلدوا؟

فإن قال: قلدت لأن كتاب الله لا علم لي بتأويله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم لم أحصها.

والذي قلدته قد علم ذلك فقلدت من هو أعلم مني.

قيل له: أما العلماء ، إذا أجمعوا على شيء من تأويل الكتاب أو حكاية عن سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم ، أو اجتمع رأيهم على شيء فهو الحق لا شك فيه.

ولكن قد اختلفوا فيما قلدت فيه بعضهم دون بعض.

فما حجتك في تقليد بعضهم دون بعض.

وكلهم عالم ، والعالم الذي رغبت عن قوله ، أعلم من الذي ذهبت إلى مذهبه.

فإن قال: قلدته لأني أعلم أنه صواب.

قيل له: علمت ذلك بدليل من كتاب الله أو سنة أو إجماع؟

فإن قال نعم. أبطل التقليد وطولب بما ادعاه من الدليل.

وإن قال: قلدته لأنه أعلم مني.

قيل له: فقلد كل من هو أعلم منك.

فإنك تجد من ذلك خلقاً كثيراً ولا تخص من قلدته غذ علتك فيه انه أعلم منك.

فإن قال: قلدته لأنه اعلم الناس.

قيل له: فإنه إذاً أعلم من الصحابة وكفى بقول مثل هذا قبحاً.

فإن قال: قلدته لأنه أعلم الناس.

قيل له: فما حجتك في ترك من لم تقلد منهم ، ولعل من تركت قوله منهم أفضل ممن أخذت بقوله؟

على أن القول لا يصح لفضل قائله ، وإنما يصح بدلالة الدليل عليه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت