فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 413815 من 466147

ثم بين أنه كيف يأمركم بإخراج كل المال وقد دعاكم إلى إنفاق البعض {فمنكم من يبخل} و"ها"للتنبيه وكرر مع أولاء للتوكيد وأنتم أولاء جملة مستقلة أي أنتم يا مخاطبون هؤلاء الموصوفون. ثم استأنف وصفهم كأنهم قالوا وما وصفنا فقيل {تدعون لتنفقوا في سبيل الله} وهو الزكاة أو الغزو، فمنكم ناس يبخلون به. وقيل: {هؤلاء} موصول صلته {تدعون} وهو مذهب الكوفيين وقد سلف في"البقرة"و"آل عمران". ثم قبح أمر البخل بقوله {ومن يبخل فإنما يبخل عن نفسه} أي وباله على نفسه أو عن داعي ربه. قال في الكشاف: يقال بخلت عليه وعنه. وفيه نظر لأن البخل عن النفس لا يصح بهذا التفسير. نعم لو قال عن ماله كان تفسيره مطابقاً. ثم مدح نفسه بالغنى المطلق وبين بقوله {وأنتم الفقراء} أنه لا يأمر بالإنفاق لحاجته ولكن لفقركم إلى الثواب. ثم هددهم بقوله {وإن تتولوا} وهو معطوف على {وإن تؤمنوا} ومعنى {يستبدل قوماً غيركم} يخلق قوماً سواكم راغبين فيما ترغبون عنه من الإيمان والتقوى كقوله {إن يشأ يذهبكم ويأت بخلق جديد} [فاطر: 61] ومعنى"ثم"التراخي في الرتبة أي لا يكونون أشباهكم في حال توليكم. وقيل: في جميع الأحوال. وعن الكلبي: شرط في الاستبدال توليهم لكنهم لم يتولوا فلم يستبدل قوماً وهم العرب أهل اليمن أو العجم. قاله الحسن وعكرمة لما روي أو رسول الله صلى الله عليه وسلم سئل عن ذلك وكان سلمان إلى جنبه فضرب على فخذه وقال: هذا وقومه، والذي نفسي بيده لو كان الإيمان منوطاً بالثريا لتناوله رجال من فارس والله تعالى أعلم. انتهى انتهى. {غرائب القرآن حـ 6 صـ 134 - 139}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت