{طاعة وقول معروف} مستأنف ، أي: طاعة ومعروف خير لهم وأمثل ، أي: لو أطاعوا وقالوا قولاً معروفاً لكان أمثل وأحسن ، وساغ الابتداء بالنكرة لأنها وصفت بدليل قوله تعالى: {وقول معروف} فإنه موصوف فكأنه تعالى قال: طاعة مخلصة وقول معروف خير ، وقيل: يقول المنافقون قبل نزول السورة المحكمة طاعة رفع على الحكاية ، أي: أمرنا طاعة أو منا طاعة وقول معروف حسن ، وقيل: متصل بما قبله واللام في قوله تعالى {لهم} بمعنى الباء أي فأولى بهم طاعة الله ورسوله ، وقوله: معروف بالإجابة أولى بهم ، وهذا قول ابن عباس في رواية عطاء. ثم سبب عنهما قوله تعالى مسنداً إلى الأمر ما هو لأهله تأكيداً لمضمون الكلام: {فإذا عزم الأمر} ، أي: فإذا أمر بالقتال الذي ذكر في أوّل السورة وغيره من الأوامر أمراً مجزوماً به مقروحاً عليه {فلو صدقوا الله} أي: الملك الأعظم في قولهم الذي قالوه في طلب التنزيل {لكان} أي: صدقهم له {خيراً لهم} أي: من تعللهم ، وجملة لو جواب إذا ، نحو: إذا جاءني طعام فلو جئتني لأطعمتك ، وقيل: محذوف ، وتقديره: فاصدق كذا قدّره أبو البقاء وعزم الأمر على سبيل المجاز ، كقوله: قد جدّت الحرب فجدوا ، أو يكون على حذف مضاف أي عزم أهل الأمر.