قوله: {أَمْ عَلَى قُلُوبٍ} الخ {أَمْ} منقطعة بمعنى بل، وهو انتقال من توبيخهم على عدم التدبر إلى توبيخهم، بكون قلوبهم مقفلة، لا تقبل التدبر والتفكر.
قوله: (لهم) صفة لقلوب.
قوله: {إِنَّ الَّذِينَ ارْتَدُّواْ عَلَى أَدْبَارِهِمْ} أي رجعوا إلى ما كانوا عليه من الكفر، وهم المنافقون الموصوفون بما تقدم، دل عليه قوله: (بالنفاق) وقيل هم اليهود، وقيل أهل الكتابين، داموا على الكفر به عليه السلام، بعد ما واجدوا نعته في كتابهم.
قوله: {مِّن بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُمُ الْهُدَى} أي الطريق القويم بالأدلة والحجج الظاهرة.
قوله: (بضم أوله) أي وكسر ثالثه وفتح الياء، والجار والمجرور نائب الفاعل، وقوله: (وبفتحه واللام) أي مبنياً للفاعل، والفاعل ضمير يعود على {#1649;لشَّيْطَانُ} وهما قراءتان سبعيتان.
قوله: (والمملي الشيطان) الخ، جواب عن سؤال مقدر تقديره الإملاء، معناه الإهمال. وهو لا يكون إلا من الله، لأنه الفاعل المختار، فكيف ينسب للشيطان؟ فأجاب: بأن المملي حقيقة الله، وأسند للشيطان باعتبار أنه جار على يديه، لأنه يوسوس لهم سعة الأجل.
قوله: (أي للمشركين) أي والقائل هم اليهود أو المنافقون، كما حكى الله عنهم ذلك في سورة الحشر بقوله:
{أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ نَافَقُواْ} [الحشر: 11] الآيات.
قوله: {سَنُطِيعُكُمْ فِي بَعْضِ الأَمْرِ} أي في بعض ما تأمروننا به، كالقعود عن الجهاد، وتثبيط المسلمين عنه، ونحو ذلك، لا في كله، لأنهم لا يوافقونهم في إظهار الكفر.
قوله: (وبكسرها) أي وهما قراءتان سبعيتان.
قوله: {فَكَيْفَ} خبر لمحذوف قدره بقوله: (حالهم) .
قوله: {يَضْرِبُونَ وُجُوهَهُمْ وَأَدْبَارَهُمْ} أي فملائكة العذاب تأتيهم عند قبض أرواحهم بمقامع من حديد، يضربون بها وجوههم وأدبارهم.
قوله: (على الحال المذكورة) أي وهي التوفي مع ضرب الوجوه والأدبار.
قوله: {بِأَنَّهُمُ اتَّبَعُواْ} الخ، راجع لضرب الوجوه، وقوله: {} راجع لضرب الأدبار.
قوله: {مَآ أَسْخَطَ اللَّهَ} أي من الكفر وغيره.
قوله: (بما يرضيه) أي من الإيمان وغيره من الطاعات.