وقال الترمذي: إن اكرمتم أوليائي اكرمتكم.
قال بعضهم: نصرة من ترجو إن لم تقنع بنصرته.
قوله تعالى: (ذلك بأن الله مولى الذين آمنوا وأن الكافرين لا مولى لهم)
محمد: (11) ذلك بأن الله) [الآية: 11] .
قال أبو عثمان: معين من أقبل عليه وناصر من استنصره.
قوله تعالى: (وكأين من قرية هي أشد قوة من قريتك التي أخرجتك)
محمد: (13) وكأين من قرية) [الآية: 13] .
قال بعضهم: لم يخرج النبي (صلى الله عليه وسلم) خوفا منهم كما خرج موسى حين خرج ألا ترى
الله يقول: اخرجتك ولم يقل خرجت ولا جزعت لأنه بالله ولله في جميع أوقاته فلم
يجز عليه التفات إلى الغير بحال ولم يجز عليه خطاب ذم.
قوله عز وعلا: (أفمن كان على بينة من ربه)
محمد: (14) أفمن كان على) [الآية: 14] .
لزم الاقتداء بالسنن سمعت أبا عثمان المغربي رحمة الله عليه يقول: البينة هي النور
التي يفرق به المرء بين الالهام والوسوسة ولا تكون البينة إلا لأهل الحقائق في الإيمان
والبينة نور والمترجم عنها البرهان.
قوله تعالى: (والذين اهتدوا زادهم هدى)
محمد: (17) والذين اهتدوا زادهم) [الآية: 17] .
قال ابن عطاء: الذين تحققوا في طلب الهداية أوصلناهم إلى مقام الهداية وزدناهم
هدى بالوصول إلى الهادي.
قوله تعالى: (فاعلم أنه لا إله إلا الله)
محمد: (19) فاعلم أنه لا) [الآية: 19] .
قال الجنيد رحمة الله عليه: أمر الله تعالى نبيه (صلى الله عليه وسلم) أن يدعو الخلق من الأصنام
والأوثان فدعاهم فمن بين مجيب ومنكر ودعاه إليه من نفسه ومن الخلق ومن الأكوان
فقال: فاعلم انه أي أن الذي اصطفاك على البشر لا إله إلا هو الذي يستحق الألوهية
دون غيره.
وقال الواسطي رحمة الله عليه: من قال: لا إله إلا الله على العادة فهو احمق،
ومن قالها تعجبا فهو مصروف عن الخلق، ومن قالها على الإخلاص فهو مصروف عن
الشرك، ومن قالها على الحقيقة فقد تبتل عن الشواهد.
قال القاسم: العلماء أربعة عالم متروك، وعالم متمكن، وعالم موصول، وعالم
مجذوب، فالعالم المتروك هو العامة، وعالم موصول وهم الذين يطلبون الله وعالم