قال النّبيّ عليه السّلام: «ثلاث من كنّ فيه فهو منافق، وإن صام وصلّى، وزعم أنّه مؤمن: إذا حدّث كذب، وإذا اؤتمن خان، وإذا وعد أخلف» ، فقيل: يا رسول الله، هذا للمسلمين؟ قال: «إنّما حدثت عن رجال من المنافقين، حدّثوا أنّهم أسلموا، فكذبوا، وائتمنتهم عليّ فخانوا، ووعدوا الله فأخلفوا» .
6 - {ظَنَّ السَّوْءِ:} ظنّ أسد وغطفان أنّه {لَنْ يَنْقَلِبَ الرَّسُولُ وَالْمُؤْمِنُونَ إِلى أَهْلِيهِمْ أَبَداً} [الفتح:12] سالمين.
9 - {وَتُسَبِّحُوهُ:} الضّمير عائد إلى الله تعالى.
10 - {فَمَنْ نَكَثَ:} ذكر الكلبيّ: أنّ جدّ بن قيس كان من الذين نكثوا العهد، وكان قد توارى تحت إبط بعيره، ولم يسر مع القوم. قال جابر بن عبد الله رضي الله عنه: بايعنا رسول الله صلّى الله عليه وسلّم تحت الشّجرة على الموت وعلى أن لا نفرّ، فما نكث أحد منّا العهد إلا جدّ بن قيس، وكان منافقا، اختبأ تحت إبط بعيره، ولم يسر مع القوم.
11 - {سَيَقُولُ لَكَ الْمُخَلَّفُونَ مِنَ الْأَعْرابِ:} الآيات نزلن في مزينة وجهينة وغطفان وأمثالهم.
15 - {ذَرُونا نَتَّبِعْكُمْ} يُرِيدُونَ أَنْ يُبَدِّلُوا كَلامَ اللهِ: فلن تتبعونا. أراد بنفي خروجهم بعد ذلك نفي تكليفهم وتشريكهم في الغنائم، فخرج جماعة منهم إلى خيبر متبرّعين لا غنيمة لهم. وقيل: لم تكن غنيمة خيبر إلا لأهل الحديبية خاصّة.
16 - {سَتُدْعَوْنَ:} قد سبق في سورة التوراة. قيل: المراد بالدعاء دعاء رسول الله صلّى الله عليه وسلّم النّاس إلى فتح مكة بعد غزوة خيبر، وإنّما يصحّ هذا التأويل بعد أن يكون المخلّفون عن الحديبية غير المخلّفين عن تبوك.
18 - {لَقَدْ رَضِيَ اللهُ عَنِ الْمُؤْمِنِينَ:} كان السّبب في بيعة الرّضوان.
{تَحْتَ الشَّجَرَةِ:} أنّ النّبيّ عليه السّلام خرج من المدينة يريد العمرة، وتجهّز معه ناس كثير من أصحابه، ومعهم هدي، فهم يسوقون الهدي معهم، فبلغ ذلك قريشا، فاستعدّوا ليصدّوه وأصحابه، وبعثوا خالد بن الوليد في عصابة لذلك، فلما بلغ النّبيّ عليه السّلام مسير خالد بن الوليد، أحبّ أن يأخذ طريقا لا يعلم به أحد من المشركين، فقال: أيّ رجل منكم يأخذ بنا نحو السّيف؛ لعلّنا نطوى مسلحة القوم؟ فقال رجل: أنا يا رسول الله، قال: