فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 420577 من 466147

وأنه أتى ابنَ مسعودٍ ، فقالَ لهُ مثلَ ذلكَ ، ثم أتى زيدَ بن ثابت ، فحدَّثه عن النبيِّ - صلى الله عليه وسلم - بمثلِ ذلك.

وفي هذا الحديثِ نظرٌ ، ووهبُ بنُ خالدٍ ليسَ بذاكَ المشهورِ بالعلم ، وقد

يُحملُ على أنَّه لو أرادَ تعذيبَهُم لقدَّرَ لهم ما يعذبهم عليهِ ، فيكونُ غيرَ ظالم

لهُم حينئذٍ.

وكونه خلقَ أفعالَ العبادِ وفيها الظلمُ لا يقتضِي وصفَه بالظُّلم سبحانه

وتعالى ، كما أنَّه لا يُوصَفُ بسائرِ القبائح التي يفعلُها العبادُ ، وهي خلقُه

وتقريرُه ، فإنَّه لا يُوصفُ إلا بأفعاله لا يُوصفُ بأفعال عبادِه ، فإنَّ أفعالَ عبادِهِ

مخلوقاتُه ومفعولاتُه ، وهو لا يُوصفُ بشيءٍ منها ، إنًّما يوصَفُ بما قامَ بهِ من

صفاتِهِ وأفعالِهِ ، واللَّهُ أعلم.

قوله تعالى: (هَذَا مَا تُوعَدُونَ لِكُلِّ أَوَّابٍ حَفِيظٍ(32) مَنْ خَشِيَ الرَّحْمَنَ بِالْغَيْبِ وَجَاءَ بِقَلْبٍ مُنِيبٍ (33)

قوله: (وَالْحَافِظُونَ لِحُدُودِ اللَّهِ) ، وقال تعالى: (هَذَا مَا تُوعَدُونَ لِكُلِّ أَوَّابٍ حَفِيظٍ(32) مَنْ خَشِيَ الرَّحْمَنَ بِالْغَيْبِ وَجَاءَ بِقَلْبٍ مُنِيبٍ (33) .

وُفسِّرَ"الحفيظُ"ههُنا بالحافظ لأوامرِ اللَّهِ ، وفُسِّرَ بالحافظِ لذنوبهِ حتَّى يرجعَ

عنهَا ، وكلاهُما يدخلُ في الآية.

ومن حفظَ وصيَة اللَّهِ لعبادِهِ وامتثَلهَا فهوَ داخل أيضًا ، والكلُّ يرجعُ إلى

معنى واحدٍ.

وقد وردَ في بعضِ ألفاظِ حديثِ يومِ المزيدِ في الجنةِ ،"أن اللَّهَ تعالَى يقولُ"

ْلأهلِ الجنةِ ، إذا استدعاهُم إلى زيارتِهِ وكشفَ لهم الحجَب:"مرحبًا بعبادي"

الذين حفظُوا وصيَّتي ، ورعَوا عهدِي ، وخافوني بالغيبِ ، وكانُوا منِّي على كلِّ حالٍ مشفقينَ"."

فأمرُه - صلى الله عليه وسلم - لابنِ عباسٍ أن يحفظَ اللَّهَ ، يدخلُ فيهِ هذا كلُّه.

ومن أعظم ما يجبُ حفظُه من المأموراتِ الصلواتُ الخمسُ. قالَ اللَّه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت