نصباً على البدل من قوله"كل كفار"، ولا يجوز أن يكون جراً بالبدل من
كفار، لأنه يصير في التقدير كل الذي وهذا لا يصح.
قوله: (يَوْمَ نَقُولُ لِجَهَنَّمَ هَلِ امْتَلَأْتِ وَتَقُولُ هَلْ مِنْ مَزِيدٍ(30) .
بوم نصب بقوله"يُبَدَّلُ"وقيل: نصب بظلام وقيل: ظرف لجميع ما
تقدم أي ذلك يقع يوم نقول. وجل المفسرين على أن القول في الآية
حقيقة، وقيل الخطاب والجواب لأهل جهنم.
الغريب: هذا مجاز، وتقديره، لو كان لها تمييز لقالت، ومثله قول
الشاعر:
امتلأ الحوضُ وقال قَطني... مَهلا رويدا قد ملأتُ بطني
(هَلْ مِنْ مَزِيدٍ) أي لم يبق فيّ موضع زيادة، وقيل: إنها
تستزيد، وهذا قبل دخول جميعهم فيها.
الغريب: هل من مزيد طلب لأن تزاد في سعتها لتزيدهم انتفاخا.
فقد جاء في الخبر:"غلظ جلد الكافر في النار سبعون ذراعا بذراع"
الجبار"."
وما جاء في الخبر من قوله - عليه السلام -"لن تمتلئ النار"
حتى يضع الجبار قدمه فيها، فتقول قط قط قد امتلأت)، فقيل: الجبار:
الكافر من قوله: (وَخَابَ كُلُّ جَبَّارٍ)
وروى بعضهم: حتى يضع الرحمن قدمه فيها. والقدم: هم الذين أعدهم للنار، وخلقهم لها، وضده قدم صدق، وروى بعضهم: حتى رجله فيها، والرجل: الجماعة المعدة لها أيضاً، ورجل من الجراد معروف، وأنكر بعض المفسرين صحة هذا الخبر أصلاً، وقالوا: هذا كلام المجسمة، ثم قالوا: ولا ندري كيف قولهم في قدمه أيتركها في جهنم أم يخرجها، فإن تركها وجب أن تكون مخلدة في الأمر، وإن أخرجها عادت جهنم غير مملوءة.
العجيب: روى الثعلبي قدمه فيها، وفسره: بأنهم قوم خلقهم الله
قبل آدم، رؤوسهم كرؤوس الكلاب والذِياب، وسائر أعضائهم كأعضاء
بني آدم، فعصوا ربهم، فأهلكهم، يملأ الله جهنم بهم. قال الشيخ
الإمام، هذا ضعيف في الرواية ركيك، والاعتراض على هذا وعلى