فهرس الكتاب
وابن ماجه عن عائشة"إن رسول الله صلى الله عليه وسلم كانت بين يديه ركوة أو علبة فيها ماء فجعل يدخل يديه في الماء فيمسح بهما وجهه ويقول: لا إله إلا الله إن للموت سكرات"وجاء في حديث صححه الحاكم عن القاسم بن محمد عن عائشة أيضاً قالت:"لقد رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو بالموت وعنده قدح فيه ماء وهو يدخل يده القدح ثم يمسح وجهه بالماء ثم يقول: اللهم أعني على سكرات الموت" {ذلك} أي الحق {مَا كُنتَ مِنْهُ تَحِيدُ} أي تميل وتعدل ، فالإشارة إلى الحق والخطاب للفاجر لا للإنسان مطلقاً والإشارة إلى الموت لأن الكلام في الكفرة ، وإنما جيء بقوله تعالى: {وَلَقَدْ خَلَقْنَا الإنسان} [ق: 16] لإثبات العلم بجزئيات أحواله وتضمين شبه وعيد لهؤلاء إدماجاً والتخلص منه إلى بيان أحواله في الآخرة ولأن قوله سبحانه وتعالى: {لَّقَدْ كُنتَ فِى غَفْلَةٍ} [ق: 22] الخ يناسب خطاب هؤلاء ، وكذلك ما يعقبه على ما لا يخفى.
وأما حديث مقابليهم فقد أخذ فيه حيث قال عز وجل: {وَأُزْلِفَتِ الجنة} [ق: 31] الآيات ، وقال بعض الأجلة: الإشارة إلى الموت والخطاب للإنسان الشامل للبر والفاجر والنفرة عن الموت شاملة لكل من أفراده طبعاً.