تَبْصِرَةً وَذِكْرَى: فيهما ما يأتي:
1 -مصدران منصوبان بفعل مضمر من لفظهما، أي: بَصِّر وذكِّر.
2 -أو هما مفعول من أجله منصوبان. أي: فعلنا ما فعلنا للتبصير والتذكير. قاله الزّجّاج.
3 -وقيل: هما حالان: أي: مبصرين ومذكّرين.
وذهب أبو حاتم إلى أنهما على تقدير: جعلنا ذلك تبصرة وتذكرة.
4 -وقيل: هما حال من المفعول، أي: ذات تبصير وتذكير لمن يراها.
لِكُلِّ: جارّ ومجرور، متعلِّق بـ"وَذِكْرَى". عبد: مضاف إليه مجرور.
مُنِيبٍ: نعت مجرور. ومتعلَّق منيب مقدَّر، أي: راجع إلى ربه متفكر في بدائع صنائعه.
* والمصدر مع فعله المقدَّر جملة مستأنفة. أي: فعلنا ما فعلنا تبصيرًا وتذكيرًا.
{وَنَزَّلْنَا مِنَ السَّمَاءِ مَاءً مُبَارَكًا فَأَنْبَتْنَا بِهِ جَنَّاتٍ وَحَبَّ الْحَصِيدِ (9) } .
وَنَزَّلْنَا مِنَ السَّمَاءِ مَاءً مُبَارَكًا:
الواو: للاستئناف، أو حرف عطف. نَزَّلْنَا: فعل ماض. نا: ضمير في محل رفع فاعل.
مِنَ السَّمَاءِ: جارّ ومجرور، متعلِّق بـ"نَزَّلْ". مَاءً: مفعول به منصوب. مُبَارَكًا: نعت منصوب.
* والجملة مستأنفة، أو هي معطوفة على ما تقدَّم، من مَدِّ الأرض وإلقاء الرواسي وإنبات كلّ زوج بهيج.
وذهب أبو السعود إلى أنه عطف على"أَنْبَتْنَا"، وما بينهما اعتراض مقرّر لما قبله ومنبه على ما بعده.
فَأَنْبَتْنَا بِهِ جَنَّاتٍ وَحَبَّ الْحَصِيدِ:
فَأَنْبَتْنَا: الفاء: حرف عطف. أَنْبَتْنَا: فعل ماض. نا: ضمير في محل رفع فاعل. بِهِ: جارّ ومجرور متعلِّق بـ"أَنْبَت".
جَنَّاتٍ: مفعول به منصوب. وَحَبَّ: معطوف على"جَنَّاتٍ"منصوب مثله. الْحَصِيدِ: مضاف إليه مجرور.
قال السمين:"الْحَصِيدِ: إما صفة وحذف الموصوف للعلم به، تقديره: وحَبّ الزرع الحصيد، نحو مسجد الجامع، وبابه. وهو مذهب البصريين لئلا يلزم إضافة الشيء إلى نفسه. ويجوز أن يكون من باب إضافة الموصوف إلى صفته؛ لأن الأصل، والحبّ الحصيد، أي: المحصود".
وعند الشهاب:"والْحَصِيدِ صفة موصوف مقدَّر، وهو الزرع، فليس من قبيل مسجد الجامع. . .".
{وَالنَّخْلَ بَاسِقَاتٍ لَهَا طَلْعٌ نَضِيدٌ (10) }