في البخاري وغيره. عن"ابن عباس أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: وهو في قبة له يوم بدر: أنشدك عهدك ووعدك، اللهم إن شئت لم تعبد بعد اليوم أبداً فأخذ أبو بكر بيده وقال: حسبك يا رسول الله ألححت على ربك؛ فخرج وهو يثب في الدرع ويقول: (سيهزم) إلى قوله: (أدهى وأمر) ".
(إن المجرمين) أي المشركين (في ضلال وسعر) أي: في ذهاب عن الحق وبعد عنه، وفي نار تسعر عليهم، وقيل؛ في ضلال في الدنيا، وفي نار مسعرة في الآخرة، وقيل: في ضلال عن طريق الجنة، وسعر أي عذاب
الآخرة، أو في هلاك ونيران في الآخرة، وقد تقدم في هذه السورة تفسير سعر فلا نعيده.
(يوم يسحبون في النار على وجوههم) أي كائنون في ضلال وسعر يوم يسحبون أو يوم يسحبون يقال لهم: (ذوقوا مس سقر) أي: قاسوا حرّها، وشدة عذابها كقولهم: وجد مس الحمى، وذاق طعم الضرب، قال الكرخي: إن مس سقر مجاز عن إصابتها بعلاقة السببية والظاهر من تقرير الكشاف أنه من الاستعارة بالكناية، وسقر علم لجهنم غير منصرف للتأنيث والتعريف من سقرته النار إذا لوحته، أخرج أحمد وعبد بن حميد ومسلم والترمذي وابن ماجه وغيرهم.
عن"أبي هريرة قال: جاء مشركو قريش إلى النبي صلى الله عليه وسلم يخاصمونه في القدر فنزلت (يوم يسحبون) الخ".