فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 430746 من 466147

وقلنا لهم على أَلسنة الملائكة: {فَذُوقُوا عَذَابِي وَنُذُرِ} ويراد من الأَمر الخبر، بمعنى فأذقناهم عذابى الذي أنذرهم به لوط - عليه السلام - وهو الطمس لأَنه من جملة ما أُنذروه من العذاب، أما عذاب الإبادة الذي أُهلكوا به فقد صبحهم بكرة كما قال تعالى: {وَلَقَدْ صَبَّحَهُمْ بُكْرَةً} أي: أتاهم في الصباح أول النهار كما تشير إلى ذلك {بُكْرَةً} وهي أخص من الصباح فليس في ذكرها زيادة، بل هي كالتأْكيد. وكان هذا العذاب دائمًا مستقرًا لا يفارقهم ولا ينفك عنهم حتى يسلمهم إلى النار في الآخرة، وفي وصفه بالاستقرار إيماء إلى أَن ما قبله من عذاب الطمس ينتهي إلى الإبادة، وقوله - تعالى: {فَذُوقُوا عَذَابِي وَنُذُرِ} حكاية لما قيل لهم من جهته - تعالى - تشديدًا للعذاب الواقع بهم، وفائدة تكرير {فَذُوقُوا عَذَابِي وَنُذُرِ} ، وتكرير {وَلَقَدْ يَسَّرْنَا الْقُرْآنَ لِلذِّكْرِ ... } الآية. في هذه القصص أن يجدد المشركون عند استماع كل نبأ من أنباء الأَولين ادِّكارًا واتعاظًا. وأَن يستأْنفوا تنبهًا واستيقاظًا إذا سمعوا الحث على ذلك والبعث عليه. وهذا حكم التكرار في قوله - تعالى: {فَبِأَيِّ آلَاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ} عند كل نعمة عدها، وكذلك تكرير الأنباء والقصص في أَنفسها لتكون تلك العبر حاضرة للقلوب مصورة للأَذهان مذكورة غير منسية في كل أوان.

{وَلَقَدْ جَاءَ آلَ فِرْعَوْنَ النُّذُرُ (41) كَذَّبُوا بِآيَاتِنَا كُلِّهَا فَأَخَذْنَاهُمْ أَخْذَ عَزِيزٍ مُقْتَدِرٍ (42) }

المفردات:

{آلَ فِرْعَوْنَ} المراد بهم: القبط وهم أهله وشيعته بمصر.

{النُّذُرُ} : الإنذارات المتكررة، أو النذر: موسى وهارون إطلاقًا للفظ الجمع على الإثنين.

{عَزِيزٍ مُقْتَدِرٍ} : لا يغالب ولا يعجزه شيءٌ.

التفسير

41 - {وَلَقَدْ جَاءَ آلَ فِرْعَوْنَ النُّذُرُ} :

صُدِّرت قصة آل فرعون بالتوكيد القسمى لإبراز كمال الاعتناء بشأْنها لعظم ما فيها من الآيات، وهول ما لاقوه من العذاب، وقوة إيجابها للاتعاظ، والاكتفاء بذكر آل فرعون عن ذكره للعلم بأَن نفسه أَولى بذلك، لأنه رأس الفساد وقمة الضلال.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت