فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 430750 من 466147

المفردات:

{فِي ضَلَالٍ} أي: في بعد عن الحق في الدنيا.

{وَسُعُرٍ} أي: واحتراق في نيران جهنم. وسعر: جمع سعير.

{ذُوقُوا مَسَّ سَقَرَ} أي: يقال لهم: ذوقوا آلام سقر، و {سَقَرَ} علم لجهنم ولذلك لم تصرف.

{خَلَقْنَاهُ بِقَدَرٍ} أي: مقدرًا مكتوبًا في اللوح المحفوظ قبل وقوعه.

التفسير

47 - {إِنَّ الْمُجْرِمِينَ فِي ضَلَالٍ وَسُعُرٍ} :

أي: إن المجرمين من الأولين والآخرين في بعد عن الحق في الدنيا وفي نيران مسعرة في الآخرة لما هم فيه من الشكوك والاضطراب في الآراء، وهذا يشمل كل من اتصف بذلك من كافر ومبتدع من سائر الفِرَق، وقال ابن عباس - رضي الله عنهما: في خسران وجنون.

48 - {يَوْمَ يُسْحَبُونَ فِي النَّارِ عَلَى وُجُوهِهِمْ ذُوقُوا مَسَّ سَقَرَ} :

أي: يوم يسحبون في النار على وجوههم يقال لهم - تقريعًا وتوبيخًا: ذوقوا أيها المكذبون مس سقر، بمعنى قاسوا حرها وألمها، وهو المراد من المس فإنه سبب للتألم بها وتعلق الذوق بمثل ذلك شائع في الاستعمال، وفي الكشاف {مَسَّ سَقَرَ} كقولك: وجد مس

الحمى وذاق طم الضرب؛ لأن النار إذا أصابتهم بحرها، ولحقتهم بإيلامها فكأنها تمسهم بذلك مسًّا، والكلام على المجاز.

49 - {إِنَّا كُلَّ شَيْءٍ خَلَقْنَاهُ بِقَدَرٍ} :

أي: إن كل شيءٍ من الأشياء خلقناه مقدرًا بقدر معلوم اقتضته الحكمة التي يدور عليها أمر التكوين، أو مقدرًا مكتوبًا في اللوح المحفوظ قبل وقوعه قد علمنا حاله وزمانه. وحَمْل الآية على القَدَر الذي يقابل القضاء هو المأثور عن كثير من السلف، وروى الإِمام أحمد، ومسلم والترمذى وابن ماجه عن أبي هريرة قال: جاء مشركو قريش يخاصمون رسول الله - صلى الله عليه وسلم - القدر فنزلت وقال أبو ذر - رضي الله عنه: قدم وفد نجران علي رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقالوا: الأعمال إلينا والآجال بيد غيرنا؟ فنزلت الآية {إِنَّا كُلَّ شَيْءٍ خَلَقْنَاهُ بِقَدَرٍ} . فقالوا: يا محمَّد، يَكتب علينا الذنب ويعذبنا؟ قال: أنتم خصماء الله يوم القيامة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت