فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 430771 من 466147

وَلَقَدْ يَسَّرْنَا الْقُرْآنَ لِلذِّكْرِ قال ابن كثير: أي سهلناه للادكار والاتعاظ، بأن شحناه بالمواعظ الشافية، وصرفنا فيه من الوعد والوعيد فَهَلْ مِنْ مُدَّكِرٍ أي: فهل من متعظ يتعظ، وقال ابن كثير: أي فهل من متذكر بهذا القرآن الذي قد يسر الله حفظه ومعناه؟، وقال محمد بن كعب القرظي: (أي فهل من منزجر عن المعاصي) وأخرج البخاري عن مطر الوراق قوله في تفسير الآية: (أي فهل من طالب علم فيعان عليه) .

كلمة في السياق:

1 -ختم القصة بقوله تعالى: وَلَقَدْ يَسَّرْنَا الْقُرْآنَ لِلذِّكْرِ فَهَلْ مِنْ مُدَّكِرٍ يفيد أن تكذيب القرآن كتكذيب رسل الله صلوات الله وسلامه عليهم، ويستحق المكذبون به ما

استحق أولئك من العذاب، يؤيد هذا المعنى مجيء قوله تعالى: وَلَقَدْ جاءَهُمْ مِنَ الْأَنْباءِ ما فِيهِ مُزْدَجَرٌ* حِكْمَةٌ بالِغَةٌ فَما تُغْنِ النُّذُرُ فإذا صح هذا الاتجاه

فإن مجيء قوله تعالى: وَلَقَدْ يَسَّرْنَا الْقُرْآنَ لِلذِّكْرِ فَهَلْ مِنْ مُدَّكِرٍ بعد كل قصة من قصص السابقين في السورة - ما عدا القصة الأخيرة - ويفيد أن تذكروا ولا تكذبوا فيصيبكم ما أصابهم، فالحجة قائمة عليكم، والقرآن ميسر لكم لتتذكروا به، فلا تعرضوا عنه، ولا تكذبوه، واتعظوا بمواعظه، والتزموا أمره ونهيه.

2 -في ما قصه الله عزّ وجل علينا من شأن قوم نوح نموذج على تكذيب الكافرين لرسلهم، ونموذج على عدم انتفاعهم بالإنذار، ونموذج على نصرة الله رسله، ونموذج على عقوبة الله في الدنيا لمن كذب رسله، وفي ذلك موعظة لأهل الإيمان، وتسلية لرسول الله صلى الله عليه وسلم، ودروس للخلق جميعا، وما يقال هنا يقال في كل قصة سترد معنا في المجموعة الثانية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت