والواو في {والرسول يَدْعُوكُمْ} واو الحال فهما حالان متداخلتان ، والمعنى وأي عذر لكم في ترك الإيمان والرسول يدعوكم {لِتُؤْمِنُواْ بِرَبّكُمْ وَقَدْ أَخَذَ ميثاقكم} وقبل ذلك قد أخذ الله ميثاقكم بقوله: {أَلَسْتَ بِرَبّكُمْ} [الأعراف: 172] أو بما ركب فيكم من العقول ومكنكم من النظر في الأدلة ، فإذا لم تبق لكم علة بعد أدلة العقول وتنبيه الرسول فما لكم لا تؤمنون؟ {إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ} لموجب ما فإن هذا الموجب لا مزيد عليه {أُخِذَ ميثاقكم} أبو عمرو.
{هُوَ الذي يُنَزّلُ على عَبْدِهِ} محمد صلى الله عليه وسلم {ءايات بَيّنَاتٍ} يعني القرآن {لِيُخْرِجَكُمْ} الله تعالى أو محمد بدعوته {مِنَ الظلمات إِلَى النور} من ظلمات الكفر إلى نور الإيمان {وَإِنَّ الله بِكُمْ لَرَءوفٌ} بالمد والهمزة: حجازي وشامي وحفص {رَّحِيمٌ} الرأفة أشد الرحمة {وَمَا لَكُمْ أَلاَّ تُنفِقُواْ} في أن لا تنفقوا {فِى سَبِيلِ الله وَلِلَّهِ مِيرَاثُ السماوات والأرض} يرث كل شيء فيهما لا يبقى منه باقٍ لأحد من مال وغيره يعني وأي غرض لكم في ترك الإنفاق في سبيل الله والجهاد مع رسوله والله مهلككم فوارث أموالكم؟ وهو من أبلغ البعث على الإنفاق في سبيل الله.