فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 437581 من 466147

قوله: {وَلِلَّهِ مِيرَاثُ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ} الجملة حالية، والمعنى أي شيء يمنعكم من الإنفاق في سبيل الله، والحال أن ميراث السماوات والأرض له، فالدنيا له ابتداء وانتهاء، وإنما جعلكم خلفاء لكم أجر الإنفاق، وعليكم وزر الإمساك.

قوله: {لاَ يَسْتَوِي مِنكُم} الخ، أي لأن الذين أنفقوا من قبل، وقاتلوا من قبل، فعلوا ذل لعزة الإسلام وغزة أهله، فنصروا الدين بأنفسهم وأموالهم، وهم السابقون الأولون من المهاجرين والأنصار، الذين قال فيهم رسول الله."لو أنفق أحدكم مثل أحد ذهباً ما بلغ مد أحدهم ولا نصفه"بخلاف من أنفق وقاتل بعد الفتح، فسعيه وإن كان مشكوراً لا يصل لتلك المزية.

قوله: {مَّنْ أَنفَقَ} هو فاعل {لاَ يَسْتَوِي} والاستواء لا يكون إلا بين شيئين، فحذف المقابل لوضوحه، والتقدير: ومن أنفق بعد الفتح وهو صادق بكل من آمن وأنفق من بعد الفتح إلى يوم القيامة.

قوله: (لمكة) وقيل هو صلح الحديبية.

قوله: {وَكُلاًّ} بالنصب مفعول مقدم، وقرأ ابن عامر بالرفع مبتدأ، والجملة بعده خبر، والعائد محذوف أي وعده الله، والمعنى: أن كلاً ممن آمن وأنفق قبل الفتح، ومن آمن وأنفق بعده ومات على الإيمان، وعده الله الحسنى أي الجنة، وإن كانت درجات الأوائل، أعلى من درجات الأواخر.

قوله: {مَّن ذَا الَّذِي} يحتمل أن {مَّن} اسم استفهام مبتدأ، و {ذَا} خبره، و {الَّذِي} بدل منه، ويحتمل أن {مَّن ذَا} مبتدأ، والموصول خبره، وقوله: {يُقْرِضُ اللَّهَ} الخ، صلة الموصول على كلا الاحتمالين، وهذا تنزل منه سبحانه وتعالى، حيث ملك عباده الأموال من عنده، وسمى رجوعها إليه قرضاً، مع أن العبد وما ملكت يداه لسيده، قال صاحب الحكم: ومن مزيد فضله عليك، أن خلق ونسب إليك.

قوله: (في سبيل الله) أي طاعته جهاداً أو غيره.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت