فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 437631 من 466147

{يَوْمَ تَرَى الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ يَسْعَى نُورُهُم بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَبِأَيْمَانِهِم} أي: لكونهم على الصراط المستقيم ، متوجهين إليه تعالى . والنور إما حقيقيّ حسيّ, على ما روي عن ابن مسعود: أن نورهم على قدر أعمالهم ، منهم من نوره مثل الجبل ، ومنهم من نوره مثل النخلة ، ومنهم من نوره مثل الرجل القائم ، فدون ذلك . قيل: وإنما خصصت تلك الجهات ؛ لأن منها أخذت صحف الأعمال ، فجعل الله معها نوراً يعرف به أنهم من أصحاب اليمين ، وإما مجازيّ معنوي مراد به ما يكون سبباً للنجاة ، واختاره ابن جرير ، وأيده بقوله: لو عنى بذلك النور الضوء المعروف ، لم يخص عنه الخبر بالسعي بين الأيدي والأيمان ، دون الشمائل ، لأن ضياء المؤمنين الذين يؤتونه في الآخرة يضيء لهم جميع ما حولهم ، وفي تخصيص الخبر عن سعيه بين أيديهم وبأيمانهم ، دون الشمائل ، ما يدل على أنه معنيّ به غير الضياء وإن كانوا لا يخلون من الضياء ؛ فتأويل الكلام إذ كان الأمر على ما وصفنا: وكلاً وعد الله الحسنى يوم ترون المؤمنين والمؤمنات يسعى ثواب إيمانهم وعملهم الصالح بين أيديهم وفي أيمانهم كتب أعمالهم تَطَايرُ . ويعني بقوله: {يَسْعَى} يمضي والباء في قوله:

{وَبِأَيْمَانِهِم} بمعنى في ، وكان بعض نحويي البصرة يقول: الباء في قوله:

{وَبِأَيْمَانِهِم} بمعنى على أيمانهم ، وقوله:

{يَوْمَ تَرَى} من صلة وَعَدَ . انتهى .

{بُشْرَاكُمُ الْيَوْمَ جَنَّاتٌ} أي: يقول لهم من يتلقاهم من الملائكة: بشراكم ، أي: المبشَّر به جنات أو بشراكم دخول جنات . وقد قيل: إن البشارة تكون بالأعيان فلا حاجة لتقدير مضاف تصحيحاً للحمل .

{تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا ذَلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت