فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 438998 من 466147

وقد نقل ابن مالك الإِجماعَ من البصريين والكوفيين على جواز ذلك إنْ كان المبتدأ"كلاً"أو ما أشبهَها في الافتقار والعمومِ ، وهذا لم أَرَه لغيره . وقد تقدَّم نحوٌ مِنْ ذلك في سورة المائدةِ عند قولِه: {أَفَحُكْمَ الجاهلية يَبْغُونَ} [المائدة: 50] ولم يُرْوَ قولُه:"كلُّه لم أصنَع"إلاَّ بالرفعِ مع إمكانِ أَنْ ينصبَه فيقول:"كلَّه لم أصنعِ"مفعولاً مقدَّماً . قال أهل البيان: لأنه قصد عمومَ السلبِ لا سَلْبَ العمومِ ، فإن الأولَ أبلغُ ، وجعلوا من ذلك قولَه عليه السلام:

"كل ذلك لم يكنْ"ولو قال:"لم يكن كلُّ ذلك"لكان سَلْباً للعُموم ، والمقصودُ عمومُ السَّلْب .

والثاني: أن يكونَ"كل"خبَر مبتدأ محذوفٍ ، و {وَعَدَ الله الحسنى} صفةٌ لما قبله ، والعائدُ محذوف ، أي: وأولئك كلٌّ وعدَه اللهُ الحسنى . فإن قيل: الحذفُ موجودٌ أيضاً وقد عُدْتم لِما فرَرْتُمْ منه . فالجوابُ: أنَّ حَذْفَ العائدِ من الصفة كثيرٌ بخلاف حَذْفِه من الخبرِ . ومِنْ حَذْفِه من الصفة قولُه:

4233 وما أَدْري أغَيَّرهم تَناءٍ ... وطولُ العَهْدِ أم مالٌ أصابوا

أي أصابوه ، ومثله كثيرٌ . وهي في مصاحفِ الشامِ مرسومةٌ"وكلٌّ"بدون ألف ، فقد وافق كلٌّ مصحفَه . و"الحُسْنى"مفعولٌ ثانٍ ، والأولُ محذوفٌ على قراءةِ الرفعِ ، وأمَّا النصبُ فالأولُ مقدَّمٌ/ على عامِله .

مَنْ ذَا الَّذِي يُقْرِضُ اللَّهَ قَرْضًا حَسَنًا فَيُضَاعِفَهُ لَهُ وَلَهُ أَجْرٌ كَرِيمٌ (11)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت