يقول أبو هلال: «حقيقته عمدنا، وقدمنا أبلغ، لأنه دلّ فيه على ما كان من إمهاله لهم، حتى كأنه كان غائبا عنهم، ثم قدم فأطلع على غير ما ينبغي فجازاهم بحسبه، والمعنى الجامع بينهما العدل في شدة النكير، لأن العمد إلى إبطال الفاسد عدل، وأما قوله {هَبَاءً مَنْثُورًا} فحقيقته أبطلناه، حتى لم يحصل منه شيء، والاستعارة أبلغ، لأنه إخراج ما لا يرى إلى ما يرى» .