نرصد مجازا لغويا مرسلا، أريد به عكس ما أريد في النوع السابق في علاقته، وهو المعني بقولهم: تسمية السبب باسم المسبب، وذلك بأن يطلق لفظ المسبب ويراد به السبب بالذات.
فقد عبر عن إرادة الإهلاك بالإهلاك تجوزا، وذلك بقرينة «فجاءها بأسنا» إذ لا معنى لوقوع الإهلاك، ومجيء البأس بعده، وإنما يأتي البأس فيحدث الإهلاك عنده، وإنما عبر عنه بالإهلاك رأسا، لأنه سبب الإرادة المقتضية للإهلاك، فكان ذلك من باب تسمية السبب باسم المسبب على ما يذهبون إليه.