(الظاهرة الثانية)
وتبرز حقائقها في مجال التصديق بالأمر ووقوعه، واستمرارية الصفات وغلبتها، وملابسة الوقائع بعضها لبعض، وتأكيد بإطلاق ضده عليه، وهنا يتوالى رصد المجاز اللغوي المرسل في التعبير القرآني:
1 -ففي تصديق الخبر، وإبرام الأمر، وحتمية الإرادة نتلمس قوله تعالى: {إِنَّ مَثَلَ عِيسى عِنْدَ اللَّهِ كَمَثَلِ آدَمَ خَلَقَهُ مِنْ تُرَابٍ ثُمَّ قَالَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ} .
فإن لفظة كن تدل على الأمر، ولكن المراد بها الخبر والتقرير، والتقدير فيها يكون فيكون، أو على أنه خبر لمبتدإ محذوف، أي فهو يكون، والرأي لأبي علي الفارسي.
وهذا الباب من فرائد القرآن وبدائعه لإثبات حقائق الأشياء دون تردد.