فهرس الكتاب

الصفحة 12 من 133

{بَلى مَنْ كَسَبَ سَيِّئَةً وَأَحَاطَتْ بِهِ خَطِيئَتُهُ فَأُولَئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ(81)}

(فكسب) و (أحاطت) كلاهما مجازان، و (سيئة) و (خطيئة) كلاهما حقيقيان، ونسبة الكسب إلى الإنسان في السيئات مجازية، لأن السيئات ليس مما يكتسب به الإنسان حقيقة، ولا هي قابلة لهذا الاعتبار، إلا أنها استعملت ونسبت عقليا بحكم الإسناد، وكأن صاحبها قد عمل فكان كسبه خسرانا لأن نتيجة هذا الكسب هو السيئات، وكذلك الحال بالنسبة لإسناد الإحاطة بالخطيئة، فالإحاطة تتطلب مكانا ومحلا يمكن الاستدارة عليه كإحاطة الخاتم بالإصبع، أو السوار باليد، أو السجن بالسجين، وهكذا، فكان الأول مجازا والثاني حقيقة، واكتشف المجاز العقلي من اقتران الطرفين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت