(فصل كيف يجب أن يكون الإخوان)
قال بعضهم:
أخوك الذي لو جئت بالسيف مصلتا ... إليه به لم يستغشك في الود
ولو جئت تدعوه إلى الموت لم يكن ... يردك إشفاقا عليك من الرد
يرى أنه في الود وان مقصر ... وإن زاد فيه بالوفاء على الجهد
وقال آخر:
أخوك الذي لا ينقض النأي عهده ... ولا عند صرف الدهر يزور جانبه
وليس الذي يلقاك بالبشر والرضا ... وإن غبت عنه لسعتك عقاربة
وقال آخر:
وليس أخوك الدائم العهد بالذي ... يسوءك إن ولى ويرضيك مقبلا
ولكنه النائي إذا كنت مقبلا ... وصاحبك الأدنى إذا الأمر أعضلا
وقال آخر:
أخوك الذي إن سرك الأمر سره ... وإن ساء أمر ظل وهو حزين
يقرب من قربت من ذي مودة ... ويقصي الذي أقصيته ويهين
بشار بن برد:
خير إخوانك المشارك في الم ... ر وأين الشريك في المر أينا
الذي إن شهدت زانك في النا ... س وإن غبت كان أذنا وعينا
أبو العتاهية:
عذيري من الإنسان لا إن جفوته ... صفا لي ولا إن صرت طوع يديه
وإني لمشتاق إلى ظل صاحب ... يرق ويصفو إن كدرت عليه
العباس بن جرير
إن الصديق هو الذي ... يراك حين تغيب عنه
وإذا كشفت إخاءه ... أحمدت ما كشفت منه
مثل الحسام إذا انتضا ... هـ ذو الحفيظة لم يخنه
يسعى لما يسعى له ... كرما وإن لم يستعنه
وقال آخر:
وإذا صاحبت فاصحب ماجدا ... ذا حياء وعفاف وكرم
قوله للشيء لا إن قلت لا ... وإذا قلت نعم قال نعم